وزير البترول : انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب خطوة حاسمة
أكد الدكتور كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب كان خطوة حاسمة لوقف تراجع معدلات الإنتاج، واستعادة الثقة في قطاع البترول المصري، مشددًا على أن الاستمرار في الإنفاق على عمليات الإنتاج والاستكشاف ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على معدلات الإنتاج وزيادتها.
جاء ذلك ردًا على الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماع اللجنة لمناقشة الحساب الختامي للهيئة العامة المصرية للبترول عن السنة المالية 2024/2025.
كلمة الدكتور كريم بدوي خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة
وقال بدوي: «لو لم نصرف على عمليات الإنتاج والاستكشاف، فإن الإنتاج سيقل»، موضحًا أن تراكم المديونيات منذ عام 2021 نتيجة عدم سداد الفواتير أدى إلى زيادة الالتزامات المالية وتراجع الإنتاج تدريجيًا.
وأشار وزير البترول إلى أن بداية استعادة عجلة الاستكشاف جاءت بعد الانتظام في دفع الفواتير الشهرية للشركاء الأجانب، وهو ما أعاد الثقة إلى المستثمرين ودفعهم إلى تكثيف أنشطة البحث والتنقيب، مؤكدًا أن سداد المستحقات كان له أثر مباشر في وقف نزيف تراجع الإنتاج.
وأضاف أن المرحلة الحالية تعتمد على تكثيف أعمال البحث والاستكشاف لزيادة الاحتياطيات ورفع معدلات الإنتاج، موضحًا أن «الوضع سيتغير بالبحث والاستكشاف»، في إشارة إلى خطة الوزارة لتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

بدوي: الوزارة تعمل كفريق واحد
وشدد بدوي على أن الوزارة تعمل كفريق واحد بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير احتياجات المواطنين من الطاقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان استقرار الإمدادات وعدم تأثر المواطن بأي أعباء إضافية.
وتطرق الوزير إلى تجربة حقل ظهر، موضحًا أنه كان يقع ضمن منطقة امتياز لإحدى الشركات التي أكدت سابقًا عدم وجود اكتشافات، قبل أن تأتي إيني وتعلن عن اكتشاف الحقل، الذي أصبح أحد أكبر اكتشافات الغاز في البحر المتوسط.
وأوضح أن قصة «ظهر» تعكس أهمية الاستمرار في البحث والاستكشاف وعدم التوقف عند التقديرات الأولية، مؤكدًا أن الاستثمار في الاستكشاف قد يفتح الباب أمام اكتشافات كبرى تغير خريطة الإنتاج.
واختتم بدوي تصريحاته بالتأكيد على أن سداد المستحقات، وتحفيز الشركاء، والتوسع في أنشطة البحث، تمثل ركائز أساسية في خطة الوزارة لاستعادة قوة قطاع البترول، وضمان استدامة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة.


