قال النائب محمد عاطف عمران شريف، أمين عام حزب الجبهة الديمقراطية أن العالم يمراليوم بمرحلة شديدة الاضطراب، تتشابك فيها الصراعات وتتسارع فيها الأحداث، بما يهدد استقرار منطقتنا والاقتصاد العالمي. وقد أدت هذه التطورات إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، الأمر الذي انعكس على حركة التجارة الدولية ورفع معدلات التضخم في العديد من دول العالم، ما شكّل ضغوطًا اقتصادية متزايدة على الدول والشعوب.
وأضاف عمران: "لكن وسط هذه التحديات، تثبت مصر مرة أخرى أنها دولة تعرف كيف تدير الأزمات بحكمة وثبات. فقد تعاملت القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع هذه التطورات برؤية استراتيجية عميقة ومسؤولية وطنية، حيث تحركت الدبلوماسية المصرية لاحتواء التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة والسلع الاستراتيجية".
وتابع: "إن الأزمات الكبرى لا تختبر فقط قوة الدول، بل تكشف كذلك عن معدن الشعوب. وقد أثبت الشعب المصري عبر تاريخه الطويل أنه معدن أصيل وصلب، قادر على الصمود والتكاتف وحماية وطنه مهما كانت التحديات. فعندما تتعاظم الأزمات، يتماسك المصريون أكثر، ويقفون صفًا واحدًا خلف دولتهم وقيادتهم، إدراكًا منهم أن قوة الوطن تكمن في وحدة أبنائه وتكاتفهم".
وأضاف: "ومن هنا يتعاظم دور الأحزاب والقوى السياسية الوطنية؛ فمسؤوليتنا لا تقتصر على متابعة الأحداث، بل أن نكون جزءًا من الحل، دعمًا للدولة، وتخفيفًا للأعباء عن المواطنين، وحفاظًا على وحدة الصف الوطني. مسؤوليتنا الوطنية اليوم تفرض علينا أن نعمل بروح الفريق الواحد، ونضع أيدينا في أيدي بعضنا البعض حمايةً لمشروعنا الوطني ودعمًا لاستقرار وطننا، واستمرارًا لمسيرة البناء والتنمية التي تمضي فيها مصر رغم كل التحديات".
وأضاف: "واثقون أن مصر، بقيادتها الحكيمة وشعبها العظيم، قادرة على عبور هذه المرحلة كما عبرت غيرها من قبل، أكثر قوةً وتماسكًا. ومن هذا المنطلق، يجدد حزب الجبهة الوطنية عهده بأن يظل قوة وطنية داعمة للدولة المصرية، وشريكًا فاعلًا في تعزيز الاستقرار الوطني والعمل من أجل مستقبل يليق بمصر وشعبها العظيم".
وأضاف: "حفظ الله مصر، وحفظ شعبها العظيم، ووفق قيادتها لما فيه خير الوطن واستقراره".