ونتفادى خيارات أشد قسوة
الرئيس السيسى: "أعلم أن هناك مشاعر سلبية لرفع أسعار المحروقات"
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن الدولة بكل وضوح تدرك تمام الإدراك، حجم الضغوط التى يتحملها المواطن المصرى، فى هذه الظروف وأعلم أن هناك مشاعر سلبية، إزاء رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرا وهو أمر؛ لم تكن الدولة لترغب فى تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع؛ تفرض أحيانا اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادى خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة.
ارتفاع أسعار المحروقات
وأضاف الرئيس السيسي، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية والذي أقيم بدار القوات الجوية،: "اسمحوا لي أن أقف عند هذه النقطة تحديدا، وأؤكد أننا كدولة لا نأخذ أي إجراء إلا إذا كان مدروساً بدقة، وعلماً بأن الخيار المتخذ هو أقل الخيارات تكلفة على المواطنين، موضحاً أنه قد لفت نظره تعليقات وكتابات في الصحافة ومقال بعينه يشير إلى على عدم مصارحة الحكومة للمواطنين بحقائق الأمور، وأن الحكومة لا تنفذ وعودها".
وأشار الرئيسي، إلى عدم القدرة على تنفيذ كل ما نتمناه، مؤكداً على أن مصر والحكومة لم تكن السبب فيما واجهته مصر من أزمات خلال السنوات الخمس الماضية، بل على العكس حيث كانت الدولة تتلقى وتستوعب تبعات الأزمات والحروب، أخذا في الاعتبار كونها دولة غير غنية، وأن عدد سكانها بلغ ١٢٠ مليون نسمة تسعى الدولة لتوفير كل متطلباتهم قدر الإمكان بما يتناسب مع إمكانياتها.
وأوضح الرئيس أن الدولة دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي عام ٢٠١٦، ومنذ عام ٢٠٢٠، وما بعدها تعرضنا لأزمات وأمور سلبية كان من الصعب تجنبها وترتب عليها خسارة مصر لحوالي ١٠ مليار دولار من إيرادات قناة السويس، أي ما يوازي ٥٠٠ مليار جنيه، وهو ما ترتبت عليه تداعيات بالقطع على قدرة الدولة على التحرك.
ورجوعا لموضوع المقال؛ طالب الرئيس بقيام الحكومة والمعنيين بتقديم الشرح اللازم لكي تكون الأمور واضحة ولضمان تحقيق الشفافية، وحتى تكون الأمور على بينة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين تكون أصواتهم مسموعة ولهم تأثير في المجتمع.
وأشار الرئيس إلى أن المنتجات البترولية تستهلك ليس فقط للسيارات، موضحاً أن هذا هو الجزء البسيط منها، مشيرا سيادته إلى أن الحجم الأكبر هو الذي يستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، موضحاً سيادته أننا نستهلك منتجات بترولية بحوالي ٢٠ مليار دولار في السنة أي ما يوازي تريليون جنيه مصري، وأن الدولة تسعى لإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، وأن المستهدف هو الوصول إلى إنتاج ٤٢٪ طاقة جديدة ومتجددة بحلول عام ٢٠٣٠، وأن الدولة تسعى في إطار تنفيذ هذا الهدف لتجاوز نسبة ٤٢٪ وللانتهاء من تحقيق ذلك قبل ٢٠٣٠، منوها سيادته إلى أن الحكومة لو طالبت الناس بدفع القيمة الحقيقية للتكلفة فإنه سوف يترتب على ذلك مضاعفة فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف مقارنة بالوضع الحالي، وذلك دون تحقيق الدولة أي مكسب.
وأكد الرئيس أنه حرص على تقديم هذا الشرح اليوم لأننا شركاء في الدولة التي هي ملكنا جميعاً، مشيراً إلى أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة مؤخراً برفع أسعار المنتجات البترولية كان إجراء حتمياً، مشدداً سيادته على أن أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك أو تخفيف الأحمال، مؤكداً سيادته على حرص الدولة على جعل حياة المواطنين أفضل.






