طلب إحاطة بالنواب بشأن توقف مصنع تجفيف البصل بسوهاج
تقدمت النائبة أسماء نشأت حجازي، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة عاجل موجه لكل من السيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، السيد وزير وزارة قطاع الأعمال العام، السيد وزير وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، السيد وزير وزارة الصناعة المصرية،السيد وزير التنمية المحلية، بشأن توقف مصنع تجفيف البصل بسوهاج وإهدار أحد أهم الأصول الصناعية والزراعية في صعيد مصر.
توقف مصنع تجفيف البصل بسوهاج
أتقدم بطلب الإحاطة هذا بشأن ما تعرض له مصنع تجفيف البصل بسوهاج من توقف كامل منذ عام 2008، رغم كونه أحد أكبر مصانع تجفيف الأبصال في قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، وأحد أهم القلاع الصناعية التي كانت تدعم الاقتصاد الزراعي بمحافظات الصعيد.
فهذا المصنع الذي تم إنشاؤه عام 1960 على مساحة 17 فدانًا جنوب مدينة سوهاج، كان يمثل شريانًا اقتصاديًا بالغ الأهمية للمزارعين والعمال بالمحافظة، حيث كان يعمل على مدار 24 ساعة ويوفر ما يقرب من 3600 فرصة عمل مباشرة، فضلًا عن كونه مصدر دخل لما يقرب من 10 آلاف أسرة داخل المحافظة.
كما كان المصنع يقوم بتجفيف وتصنيع نحو 52 ألف طن من البصل سنويًا يتم تصديرها إلى مختلف دول العالم، إضافة إلى تصدير زيت قشر البصل المستخدم في الصناعات الدوائية والعطرية إلى دول أوروبية مثل فرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا، وهو ما كان يوفر عائدًا اقتصاديًا كبيرًا من العملة الصعبة.
السيد الرئيس، إن ما يثير الدهشة والاستغراب أن هذا الصرح الصناعي الكبير، الذي كان يستقبل إنتاج البصل من مئات الموردين في محافظات الصعيد، توقف تمامًا منذ عام 2008، وتم تسريح العمالة وإنهاء التعاقدات مع الموردين، رغم استمرار زراعة آلاف الأفدنة بمحصول البصل في محافظة سوهاج.
والأخطر من ذلك أن المصنع ما زالت به خطوط إنتاج وماكينات ألمانية وأفران وغلايات وموازين تعمل بكفاءة عالية، كما أن خط الغاز الطبيعي يمر أمام بوابة المصنع مباشرة، فضلًا عن توافر العديد من قطع الغيار داخل مخازنه، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب استمرار توقفه طوال هذه السنوات.
كما تتردد معلومات خطيرة تفيد بأن الهدف الحقيقي من توقف المصنع هو التمهيد لبيع أراضيه التي تقدر قيمتها بمليارات الجنيهات، بدلًا من إعادة تشغيله واستغلاله في دعم الاقتصاد الزراعي والصناعي بالمحافظة.
المحافظات المنتجة لمحصول البصل في مصر
إن محافظة سوهاج تعد من أكبر المحافظات المنتجة لمحصول البصل في مصر، وإغلاق هذا المصنع الحيوي تسبب في أضرار جسيمة للمزارعين والفلاحين الذين فقدوا أحد أهم منافذ التسويق والتصنيع لمحصولهم، فضلًا عن ضياع آلاف فرص العمل التي كان يوفرها المصنع لأبناء الصعيد.
ومن ثم، فإن استمرار هذا الوضع يمثل إهدارًا صارخًا لأصل صناعي واستثماري كبير مملوك للدولة، ويطرح تساؤلات ملحة حول أسباب تعطيله طوال هذه السنوات دون اتخاذ خطوات جادة لإعادة تشغيله.
لذلك أطالب الحكومة بالرد على ما يلي:
1. ما الأسباب الحقيقية وراء توقف مصنع تجفيف البصل بسوهاج منذ عام 2008 حتى الآن؟
2. ما حقيقة ما تردد بشأن وجود توجه لبيع أرض المصنع بدلًا من إعادة تشغيله؟
3. ما خطة الحكومة لإعادة تشغيل المصنع وتعظيم الاستفادة منه لدعم الاقتصاد الزراعي في الصعيد؟
4. لماذا لم يتم استغلال البنية التحتية المتوافرة بالمصنع، رغم جاهزية خطوط الإنتاج ومرور خط الغاز الطبيعي أمامه؟
5. ما الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتعويض المزارعين والعمال الذين تضرروا من توقف المصنع؟
وأطالب بسرعة إعادة تشغيل هذا الصرح الصناعي الحيوي، حفاظًا على حقوق المزارعين والعمال، وتعظيمًا لقيمة الأصول الصناعية المملوكة للدولة، ودعمًا للتنمية الاقتصادية في صعيد مصر.


