مقترح برلماني لتدريس الثقافة المالية في المناهج الدراسية لمجلس الوزراء
وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، علي تقرير لجنة الاقتراحات والشكاوى النائب محمد فريد المُقترح من النائب محمد فريد، المتعلق بضرورة تقديم محتوى للتثقيف والتعليم المالي لطلاب المدارس ما يمكنهم من إدارة مواردهم المالية بكفاءة، من خلال إحالته لحكومة لتنفيذ مختلف التوصيات التي تؤكد دعم الشمول المالي لبناء الأجيال الجديدة على أسس سليمة مُستقبلًا.
وأكد الدكتور وصفي حكيم، استشاري بالإدارة المركزية لتطوير المناهج وممثل وزير التربية والتعليم بلجنة التثقيف المالي بالبنك المركزي، خلال عملية استماع اللجنة أنه لا مانع من تنفيذ المقترح، باعتبار أن ذلك يُعد إحدى أهم الجوانب التي تقوم عليها مناهج التعليم المصري.
وأوضح “حكيم” أن الجهات المختصة قدمت تحليلًا مبني على المقترح، أوضح أن مفاهيم التثقيف المالي تُدرج بشكل تدريجي بدءًا من مرحلة رياض الأطفال مرورا بمختلف المراحل التعليمية، وحتى المرحلة الثانوية، بهدف بناء تراكم معرفي للطلاب بذلك المجال.
ونوه حكيم وصفي إلى أن التثقيف المالي يُعد ركيزة أساسية بعملية تطوير المناهج إلى جانب قضايا والبيئة، والاستدامة، والصحة والسكان، والعولمة، نتيجة لإدراك الدولة لمدى أهميته في بناء وعي الطلاب.
وتطرق “حكيم” إلى أن رؤية وزارة التعليم المستقبلية تهدف إلى التوسع بذلك الملف عن طريق استحداث مواد تعليمية متخصصة مثل الاقتصاد وإدارة الأعمال بنظام البكالوريا، لتطوير مهارات الإدارة المالية والتخطيط الاقتصادي.
يأتي ذلك في ضوء مناقشة اقتراح النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسين، الذي أشار إلى أن التثقيف المالي يُعد أداة لا غنى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي نتيجة لدوره في تعزيز آلية اتخاذ القرار.
وأوضح محمد فريد أن إدماج التعليم المالي في العملية التعليمية يؤدي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي العام، دعم أهداف التنمية المستدامة، خفض معدلات الديون والتعثر، إضافة للقضاء على الفقر وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص.
وأشار “فريد” إلى ضرورة تعزيز التكاتف والتوافق بين وزارة التربية والتعليم والبنك المركزي المصري والمعهد المصرفي والمجتمع المدني، لتدريب المعلمين وتأهيلهم لتدريس هذه المواد، وتطوير محتوى تعليمي متكامل للتثقيف المالي.
وتطرق النائب للتجارب الدولية الناجحة بذلك المجال، لا سيما بأمريكا وكندا، نتيجة لأن زيادة قدرتهم على إدارة شؤونهم الاقتصادية بعد التخرج، تدريس الثقافة المالية داخل المدارس أدى إلى تحسين ملحوظ في مهارات الطلاب المالية، ورفع درجة كفائة إدارتهم للشئون المالية.
وأوصت لجنة الاقتراحات والشكاوى بضرورة قيام وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والمالية، باتخاذ الإجراءات اللازمة لإدراج محتوى للتثقيف المالي ضمن المناهج الدراسية، لمساعدة الطلاب في إدارة مواردهم المالية بشكل فعال، مشيرة لضرورة إدراج هذا التوجه ضمن خطة العام المالي 2026/2027، مع موافاة اللجنة بما يتم اتخاذه من خطوات تنفيذية.
وفي ختام تقريرها، أكدت اللجنة أن الاقتراح برغبة مستوفي لكافة الشروط الشكلية، وأوصت المجلس بالموافقة عليه وإحالته إلى الحكومة لاتخاذ ما يلزم نحو تنفيذه، وهو ما وافق عليه مجلس النواب خلال الجلسة.