طلب مناقشة عامة بالشيوخ لاستيضاح سياسات الحكومة الخاصة بتدفق الاستثمار
تقدمت النائبة حنان وجدي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الحرية المصري، بطلب مناقشة عامة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن استيضاح سياسات الحكومة الخاصة بزيادة نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وجاء الطلب استنادًا إلى المادة (132) من الدستور، وإعمالًا لنص المادة (107) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ.
وأكدت النائبة في المذكرة الإيضاحية الخاصة بها، أن الاستثمار الأجنبي يُعد أداة رئيسية لدعم النمو الاقتصادي المستدام، وإحدى أهم مصادر التمويل طويل الأجل، إضافة لدوره بدعم النمو الاقتصادي ونقل التكنولوجيا إلى جانب تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشارت النائبة إلى أنه في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري، لا سيما ارتفاع احتياجات التمويل الخارجي، إلى جانب تنامي أعباء الدين العام و ضغوط ميزان المدفوعات، بات من الضروري تبني سياسة واضحة ومتكاملة لزيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، مع تحسين جودته وتعظيم أثره التنموي.
وأوضحت أن المذكرة أتت وفقًا للدور الدستوري لمجلس الشيوخ، المُستهدف قياس مدى فاعلية سياسات الحكومة واستيضاحها لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
وتطرقت النائبة إلى ما يتعلق بتطور حجم الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات الخمس الأخيرة، اعتمادًا على البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية،والمنظمات الدولية مثل الأونكتاد والبنك الدولي
ووصل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر وفقًا للبيانات إلى نحو 9 مليارات دولار خلال العام المالي 2019/2020، ثم تراجع إلى نحو 5.8 مليارات دولار في 2020/2021، متأثرًا بتداعيات جائحة كورونا وتراجع الاستثمار العالمي، واستمر الانخفاض إلى نحو 5.1 مليارات دولار في 2021/2022 في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
وشهدت التدفقات تحسنًا نسبيًا خلال العام المالي 2022/2023 لتصل إلى نحو 11.4 مليار دولار، قبل أن تشهد ارتفاعًا استثنائيًا خلال 2023/2024 إلى نحو 46 مليار دولار، نتيجة صفقات كبرى غير متكررة، وهو ما لا يعكس بالضرورة تحسنًا هيكليًا دائمًا في مناخ الاستثمار.
وفي العام المالي 2024/2025، بلغت التدفقات نحو 12.2 مليار دولار، بما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار، وارتباط الاستثمار الأجنبي المباشر بعوامل استثنائية أكثر من كونه نتاجًا لبيئة استثمارية مستقرة وجاذبة على المدى الطويل.
وأوضحت النائبة أنه فيما يتعلق بهيكل الاستثمار وجودته، تشير البيانات إلى تركز جزء معتبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات محدودة، وعلى رأسها قطاع البترول والغاز، في حين يظل نصيب القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، مثل الصناعة التحويلية والتكنولوجيا والخدمات التصديرية، محدودًا نسبيًا.


