رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأربعاء 08 أبريل 2026
تقارير وتحقيقات

تضامن النواب توافق على صرف المستحقات المالية من التأمينات الاجتماعية

مجلس النواب
مجلس النواب

وافقت  لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، على الاقتراح المقدم من النائب محمود تركي عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الخاص بحل مشكلة صرف المستحقات المالية من التأمينات الاجتماعية بسبب التأخر في إجراءات تجديد كارت الخدمات المتكاملة، وذلك بحضور ممثلي وزارات الصحة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والتضامن الاجتماعي.

 

 

وأشار محمود تركي إلى أن الرئيس السيسي في أكثر من مناسبة أكد أن "رعاية ذوي الهمم واجب وطني قبل أن يكون التزامًا دستوريًا"، وهو ما ترجمه إطلاق القانون رقم 10 لسنة 2018 الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،  وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية لدعم هذه الفئة التي تستحق كل الاهتمام والمساندة، وإنشاء بطاقة الخدمات المتكاملة.

 

وأوضح النائب، أن الدولة المصرية أصبحت تضع اهتمامًا غير مسبوق بذوي الإعاقة، والذي يأتي وفقًت للتوجيهات الرئاسية، المُستهدفة دعم تلك الفئة نتيجة لمدى أهمية دعم تلك الفئة باعتبارهم جزء لا غنى عنه من المجتمع. 

 

 

ونوه “تركي”، إلى أنه رغم الجهد الكبير، لا يزال عدد من المستفيدين يواجهون صعوبات تتعلق بإثبات الإعاقة وصرف المعاش من التأمينات الإجتماعية طبقا للبند الرابع من الأحكام العامة بالمبحث الثالث والتي تنص على "لمتابعة استمرار الحق في الجمع بين المعاشات أو بين المعاش والدخل وفقا لأحكام المادة 25 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يراعى مخاطبة المستحق قبل تاريخ انتهاء البطاقة أو انتهاء مدة الإقامة بالنسبة....... "، وذلك بسبب بعض الإجراءات التنفيذية أو ضعف التنسيق  بين الجهات المختصة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حرمان مستحقين فعلاً من معاش هو حق لهم وليس منحة.

 

وأكد محمود تركي، أنه لا زال هناك مجموعة من ذوي الإعاقة، يعانون من صعوبة بالغة في استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة أو تجديد المستندات، حيث تنص التعليمات التنفيذية الحالية على سقوط الاستحقاق نهائيًا في حال عدم استكمال إجراءات التجديد خلال مدة ستة أشهر من تاريخ انتهاء البطاقة. موضحًا أنه على الرغم من التزام المواطنيين بالتقدم في المواعيد المقررة، لا زالوا يعانون من تأخير يعود للجهات لإدارية المختصة بالفحص الطبي أو إصدار البطاقة، والتي قد تستغرق إجراءاتها مددًا طويلة تتجاوز الحد الزمني المحدد.

وتطرق النائب لإيضاح أن المواطن هو أول من يتحمل عواقب الأزمة، ما يؤدي بالضرورة للتأثير على الإعانة أو المعاش المستحق  رغمًا عن ثبات حالة الإعاقة، والذي يتعارض مع فلسفة قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 القائم على مبدأ الحماية المستمرة وعدم الإضرار بالمستفيدين بسبب عوامل إدارية لا دخل لهم بها.

 

وأشار إلى أن معالجة هذه الإشكاليات تُعد خطوة مهمة في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان عدم تأثر المواطنين بأي تأخير إداري خارج عن إرادتهم، بما يتماشى مع رؤية القيادة السياسية وتعليمات الرئيس لتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأولى بالرعاية.


واقترح مجموعة من الإجراءات كخارطة لتسهيل الخدمات على ذوي الإعاقة، منها: تمديد المهلة الممنوحة لتجديد بطاقة الخدمات المتكاملة أو الإفادة الطبية، خصوصًا في حالات الإعاقات الظاهرة، وعدم تحميل المواطن تبعات أي تأخير إداري في الفحص الطبي أو إصدار البطاقة، مع العمل على صرف المعاش بأثر رجعي طوال فترة إنهاء الإجراءات.

 

وأكد أيضًا على أهمية استحداث آلية للإخطار الإلكتروني والرسائل النصية للمستفيدين قبل انتهاء صلاحية البطاقة أو المستند الطبي بفترة كافية، والتأكد من وصول الإخطار، والشروع في الإجراءات لضمان الانتهاء منها قبل انتهاء المدة المحددة.

أكد خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية للإعاقة بوزارة التضامن الاجتماعي، أن التدخلات الأخيرة بالتنسيق مع وزارة الصحة خلال شهر رمضان الماضي أسفرت عن نتائج إيجابية لتطوير منظومة كارت الخدمات المتكاملة وتسهيل حصول ذوي الإعاقة على خدمات الكشف الطبي.

 

وأشار إلى أن الاجتماع المشترك بين وزيري الصحة والتضامن بحث تيسير الإجراءات الخاصة بتجديد بعض الخطابات والكشوف الطبية، وتم الاتفاق على إعفاء ذوي الإعاقات المستدامة الذين سبق حصولهم على كارت الخدمات المتكاملة المميكن من إعادة الكشف الطبي عند التجديد، وضمان استمرار تقديم كافة الخدمات والمزايا طوال فترة سريان البطاقة دون أي إجراءات إضافية.

 

كما قررت الوزارة منح مهلة حتى نهاية 2026 للحاصلين على كارت الخدمات المتكاملة غير المميكن لتحديث بياناتهم ضمن المنظومة المميكنة، مع تحسين تنظيم وسعة المنظومة لتقليل مدة انتظار الكشف الطبي، بما يضمن استدامة الدعم والمزايا وفق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، وتعزيز التحول الرقمي.

 

وأوضح ممثل وزارة التضامن أن أكثر من 300 ألف بطاقة صدرت ضمن المنظومة، بينها أكثر من 50 ألف حالة وفاة، وأنه تم إرسال رسائل تنبيه لـ28 ألف و500 مواطن لم يجددوا بطاقاتهم، مؤكداً استمرار إرسال الإشعارات أحيانًا بالاتصال الهاتفي.

 

من جانبه، قال ممثل وزارة الصحة إن إلغاء الكشف الطبي المميكن لمن انتهت بطاقاتهم وسابق حصولهم على الكشف يوفر وقتاً كبيراً، خصوصًا للحالات المستقرة، فيما أكد ممثل هيئة التأمينات الاجتماعية أن صرف المعاش يتم دائمًا بأثر رجعي عند تجديد البطاقة، مع الالتزام بالمدة المحددة على البطاقة وعدم التوسع في الاستثناءات.

 

وأعلنت لجنة التضامن الاجتماعي موافقتها على هذه الإجراءات، مشددة على مراجعة وتحديث آليات الإخطار للمستفيدين قبل انتهاء بطاقاتهم، وأكد النائب عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، على ضرورة إعادة مراجعة ما تقدّم به النواب والحكومة لضبط التوصيات بشكل نهائي.
 

 

تم نسخ الرابط