رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 12 أبريل 2026
أخبار النواب

مصطفى بكري: فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية يمثل هدوء يسبق عاصفة الحرب

النائب مصطفى بكري
النائب مصطفى بكري

أكد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحركات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ومغادرته باكستان، لا يمكن اعتباره حدثًا عابرًا، بل يعكس بحسب تقديره اقتراب سيناريو العودة إلى التصعيد العسكري مجددًا في المنطقة.

 

وأوضح بكري أن المؤشرات الحالية ترجح إمكانية تمديد الهدنة لفترة محدودة بهدف إتاحة مزيد من الاتصالات، إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى عدم اكتراثه بمصير هذه المفاوضات واعتباره أنه حقق انتصارًا تكشف عن بقاء جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك العودة للحرب.

 

وأشار مصطفى بكري، إلى أن جوهر الخلاف لا يزال يتمحور حول ملف التخصيب النووي، إلى جانب تمسك إيران بعدم تقديم أي تنازلات تتعلق بمضيق هرمز، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل فرص التسوية الشاملة محدودة في الوقت الراهن.

 

وأضاف بكري أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار الهدنة المؤقتة، لكنها وفق وصفه لن تكون سوى فترة انتقالية لإعادة ترتيب الأوراق وتموضع القوى، دون معالجة الأسباب الحقيقية للصراع، ما يجعلها عرضة للانهيار في أي وقت. أما السيناريو الثاني، فيكمن في انفجار الأوضاع مجددًا، بما يهدف إلى إعادة تشكيل توازنات القوة في الإقليم وفرض ترتيبات جديدة بالقوة.

 

ولفت النائب، إلى أن كثيرًا من التقديرات منذ البداية ذهبت إلى أن هذه المفاوضات لم تكن تستهدف التوصل إلى حلول نهائية، بقدر ما كانت أداة لإدارة الأزمة وكسب الوقت، حيث سعت واشنطن إلى احتواء التصعيد مرحليًا، بينما تعاملت طهران مع المفاوضات باعتبارها جزءًا من صراع أوسع على شكل النظام الإقليمي المقبل.

 

وأكد بكري أن فشل الجولة الأولية من المفاوضات يفتح الباب أمام عدة مسارات محتملة، من بينها عودة التوتر بشكل مباشر، أو استئناف التفاوض عبر آليات وساطة إقليمية، أو العمل على ترتيبات مؤقتة تضمن استمرار تدفق الملاحة في الممرات الحيوية، خاصة مضيق هرمز وباب المندب، إلى جانب البحث عن قواعد اشتباك جديدة تحد من استهداف البنية التحتية الحيوية.

 

واختتم مصطفى بكري، تصريحاته محذرًا من أن أي تحرك نحو التصعيد العسكري، خاصة إذا نجحت الضغوط الإسرائيلية في دفع واشنطن إلى هذا المسار، سيضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الخطورة، قد تتسع فيها دائرة الصراع بشكل غير مسبوق، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو لن يقود إلى الاستقرار، بل قد يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية ودولية واسعة، مع تداعيات اقتصادية وجيوسياسية سيدفع ثمنها العالم بأسره.

تم نسخ الرابط