حريق مصانع أبوالغيط يشعل البرلمان والبيومي يطالب بوحدةإطفاء صناعي في باسوس
في أول تحرك برلماني عاجل عقب الحريق الضخم الذي اندلع في مصانع منطقة “أبو الغيط”، والذي أسفر عن خسائر تُقدر بالملايين؛ تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب عن دائرة القناطر الخيرية وقليوب، بحزمة من الأدوات البرلمانية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية وجذرية في منظومة الحماية المدنية داخل المناطق الصناعية.
فجوات واضحة في منظومة الإطفاء
وأكد النائب أن ما حدث في “أبو الغيط” كشف عن فجوات واضحة في منظومة الإطفاء والتعامل مع الحرائق الصناعية، خاصة في ظل وجود بعض المناطق الصناعية التي تفتقر إلى وحدات متخصصة قادرة على التعامل مع الحرائق الناتجة عن المواد الكيميائية والصناعية المعقدة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للمنشآت الاقتصادية والعاملين بها، ليس فقط في محافظة القليوبية بل في عدد من المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية.
وشملت تحركات النائب تقديم طلب إحاطة عاجل، بالإضافة إلى اقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ووزير الصناعة، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن ضرورة إنشاء وحدة إطفاء صناعي متخصصة بمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، على أن يكون مقرها داخل الوحدة المحلية بمنطقة “باسوس”.
اختيار منطقة باسوس
وأوضح “البيومي” أن اختيار منطقة “باسوس” لم يأتِ بشكل عشوائي، بل يستند إلى اعتبارات استراتيجية دقيقة، كونها تحتضن النسبة الأكبر من الكتلة الصناعية داخل الدائرة، إلى جانب قربها الجغرافي من منطقة “أبو الغيط”، الأمر الذي يجعلها نقطة ارتكاز حيوية وسريعة الاستجابة في حال وقوع أي طوارئ، بما يضمن تقليل زمن التدخل ومنع امتداد الحرائق.
وكشف النائب إلى أنه بدأ بالفعل في فتح قنوات اتصال مباشرة مع مديرية أمن القليوبية وإدارة الحماية المدنية، بهدف تعزيز التنسيق الميداني ووضع آليات استجابة أكثر سرعة وفاعلية، مؤكدًا أن حماية المنشآت الصناعية وسلامة العمال تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
البيومي يدعو إلي ضرورة تطوير شامل في منظومة وحدات الإطفاء
كما دعا إلى ضرورة تطوير شامل في منظومة وتجهيزات وحدات الإطفاء، بحيث يتم تزويدها بمعدات حديثة ومتطورة قادرة على التعامل مع الحرائق الصناعية والكيميائية المعقدة، مؤكدًا أن الاعتماد على الحلول التقليدية لم يعد كافيًا في ظل طبيعة المخاطر الحالية.
وشدد النائب على أن المرحلة الراهنة تتطلب حلولًا جذرية وليست مسكنات مؤقتة، مؤكدًا أن أي تأخير في تطوير منظومة الحماية المدنية قد يؤدي إلى تكرار كوارث مشابهة بما يهدد الاستثمارات الصناعية ويؤثر على الاقتصاد المحلي.
واختتم النائب بالتأكيد على أن هذا التحرك البرلماني لا يندرج فقط في إطار الدور الرقابي، بل يمثل “معركة بقاء للصناعة” داخل دائرته، مشددًا على أنه “لن نسمح بتكرار الكارثة”، وأن حماية المصانع والمنشآت الاقتصادية تمثل أولوية وطنية في ظل توجه الدولة نحو دعم الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وخفض عجز الميزان التجاري.


