في ختام زيارته لشمال سيناء
رئيس الوزراء يلتقي كبار المشايخ إلى جانب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ
اختتم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، زيارته إلى محافظة شمال سيناء بعقد لقاء موسع ضم عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن المحافظة، إلى جانب كبار مشايخ القبائل وعواقل سيناء، في إطار حرص الحكومة على التواصل المباشر مع ممثلي وأهالي المنطقة.
وأشار رئيس الوزراء، في مستهل حديثه، إلى الجولة التي أجراها اليوم لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية، والتي تزامنت مع احتفالات المحافظة بعيدها القومي في 25 أبريل، وذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعكس اهتمام الدولة بمتابعة معدلات التنفيذ على أرض الواقع.
وأكد مدبولي اعتزازه بالتواجد وسط قيادات القبائل وممثلي المحافظة، بحضور عدد من الوزراء المعنيين بقطاعات النقل والتنمية المحلية والبيئة والإسكان، إلى جانب محافظ شمال سيناء، ناقلًا تحيات وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي لأهالي سيناء وتهنئته لهم بهذه المناسبة، مع تمنياته بدوام الأمن والاستقرار والتنمية.
واستعرض رئيس الوزراء حجم التطور الذي شهدته المحافظة خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن زيارته السابقة في عام 2023 تُبرز الفارق الكبير في حجم الإنجازات التي تحققت خلال فترة وجيزة، في ظل استمرار جهود الدولة لتعزيز مسار التنمية، رغم ما عانته سيناء من تحديات جسيمة جراء الإرهاب خلال سنوات مضت، وما خلفه من آثار إنسانية طالت مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك أبناء القوات المسلحة والشرطة والمدنيين.
وشدد على أن الدولة تولي شمال سيناء أولوية قصوى، وتسعى للإسراع بمعدلات التنمية بها، مؤكدًا أن التواجد الحكومي في المحافظة يحمل رسالة واضحة بأن تنمية سيناء ستظل في صدارة اهتمامات الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وتناول مدبولي ما يجري تنفيذه من مشروعات على أرض الواقع، بدءًا من إنشاء تجمعات عمرانية جديدة وشبكات طرق حديثة، وصولًا إلى مشروعات النقل الكبرى، وعلى رأسها عودة خطوط السكك الحديدية وامتدادها حتى طابا، بطول يتجاوز 400 كيلومتر، منها مسارات جديدة بالكامل، إلى جانب إعادة تأهيل خطوط قائمة، بالتوازي مع تنفيذ مناطق صناعية ومشروعات استصلاح زراعي واسعة، بما يعكس قدرة الدولة على تحقيق إنجازات متسارعة في وقت قياسي.
وجدد التأكيد على اهتمام الحكومة بالاستماع لمطالب أبناء المحافظة، مشيرًا إلى توجيه الجهات المختصة بمجلس الوزراء لتلقي طلبات النواب والعمل على دراستها والتنسيق مع الوزراء المعنيين للاستجابة لها وفق الإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التركيز على تنمية شمال سيناء، معربًا عن تقديره لما تنعم به المنطقة من أمن واستقرار، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المحيطة، مؤكدًا أن ما تحقق من استقرار يمثل إنجازًا يجب الحفاظ عليه.
وتطرق إلى إدارة الدولة للملفات الإقليمية، مشيدًا برؤية القيادة السياسية في التعامل مع الأزمات الراهنة، وموقف مصر الداعم للأشقاء في الدول العربية، ورفضها للاعتداءات التي يتعرضون لها، مؤكدًا استمرار الدور المصري في تقديم الدعم انطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية.
ومن جانبه، رحب النائب عطية أبو قردود، عضو مجلس الشيوخ، بزيارة رئيس الوزراء، معتبرًا أنها تعكس اهتمام الدولة بتنمية سيناء، وتأتي في توقيت يحمل دلالات وطنية مهمة تزامنًا مع ذكرى تحرير الأرض.
وأكد أن الزيارة تمثل رسالة دعم قوية لأبناء المحافظة، وتعكس حجم الجهود المبذولة لتحقيق التنمية، مشددًا على أن أبناء سيناء سيظلون شركاء في مسيرة البناء، داعمين لاستقرار الدولة ومؤسساتها.
وأشاد بدور محافظ شمال سيناء، اللواء خالد مجاور، في متابعة احتياجات المواطنين والعمل على تلبيتها، مشيرًا إلى التنسيق القائم بين ممثلي المحافظة والأجهزة التنفيذية لعرض مطالب الأهالي.
كما طرح رؤية بشأن المرحلة المقبلة، دعا خلالها إلى منح سيناء قدرًا من المرونة في بعض اللوائح والإجراءات بما يتناسب مع طبيعة الظروف التي مرت بها، مؤكدًا أن أبناء القبائل كان لهم دور محوري في دعم مؤسسات الدولة خلال مواجهة الإرهاب، ووقفوا صفًا واحدًا مع القوات المسلحة لاستعادة الأمن والاستقرار.

