رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الثلاثاء 21 أبريل 2026

ذوي الإعاقة تحت المجهر.. مطالب برلمانية بإنشاء مكاتب خدمية لدعم المنظومة

لجنة حقوق الإنسان
لجنة حقوق الإنسان

عقدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق رضوان، اجتماعًا خُصص لمناقشة آليات دعم وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبحث إنشاء وتفعيل مكاتب خدمية متخصصة داخل مختلف الوزارات والهيئات، لتيسير حصولهم على الخدمات، وذلك بحضور الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وممثلي وزارة التضامن الاجتماعي.

 

وشارك في الاجتماع عدد من أعضاء اللجنة، من بينهم النائب محمد تيسير مطر وكيل اللجنة، والنائب محمد فريد أمين السر، والسفيرة نائلة جبر، والنائبات مريانا عبد الشهيد، وفاطمة الزهراء عادل، وروان النحاس، ونيفين إسكندر، والنائب الدكتور جرجس لاوندي، والنائبة منى قشطة.


وأكدت اللجنة خلال المناقشات أهمية التوسع في إنشاء مكاتب خدمية متخصصة داخل الجهات الحكومية المختلفة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة فيما يتعلق باستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، بما يدعم جهود الدمج المجتمعي ويعزز من حماية حقوقهم الدستورية.


واستعرض ممثلو وزارة التضامن الاجتماعي ما تم اتخاذه من خطوات لتطوير منظومة تقديم الخدمات لهذه الفئة، إلى جانب التحديات التي تواجه عملية تعميم المكاتب على مستوى المحافظات والمراكز، بما يضمن تحسين كفاءة الخدمة ووصولها إلى مستحقيها بشكل عادل ومنظم.


وأشارت الدكتورة إيمان كريم إلى أن الدولة تواصل تعزيز توجهها نحو ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتفعيل الحقوق الدستورية للأشخاص ذوي الإعاقة، لافتة إلى أن التنسيق بين الجهات المختلفة ساهم في رفع كفاءة الخدمات من خلال إنشاء وحدات متخصصة وتقديم الدعم الفني اللازم لتشغيل المكاتب الخدمية.


كما أوضحت أن هناك عددًا من التحديات لا تزال قائمة، من بينها ما يتعلق بالبنية التحتية والإتاحة البيئية، إلى جانب بعض الإشكاليات التشريعية والتنظيمية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالخدمات الصحية وإجراءات إثبات الإعاقة، إضافة إلى ضغوط التمويل.


وفي السياق ذاته، عرض ممثل وزارة التضامن الاجتماعي أبرز جهود الوزارة، والتي شملت إنشاء مركز خدمة المواطنين بديوان عام الوزارة، وتطوير الخط الساخن (15044) لتلقي الشكاوى والتعامل معها، إلى جانب تقديم منح دراسية سنوية للطلاب ذوي الإعاقة البصرية، ودمج الصم وضعاف السمع داخل الجامعات مع توفير مترجمي لغة الإشارة، فضلًا عن التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وعلى رأسها برنامج «تكافل وكرامة».


وخلال النقاش، شدد رئيس اللجنة وأعضاؤها على ضرورة معالجة أوجه القصور القائمة، مع الإشارة إلى ما ورد في تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن نسب الاستجابة للشكاوى، مطالبين بتوضيح المعوقات التي تحول دون تعميم المكاتب الخدمية وتطبيق كود الإتاحة.


كما طرح النواب عددًا من المطالب، من بينها إعداد بيان تفصيلي بعدد المكاتب الخدمية على مستوى الجمهورية، ورفع كفاءة تدريب العاملين للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، والتأكد من جاهزية المباني الحكومية لاستقبالهم، إلى جانب إعادة النظر في نسبة الـ5% الخاصة بالتوظيف، وإصدار مواد توعوية حول قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومراجعة ضوابط إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة.


وانتهى الاجتماع إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها إعداد طلب مناقشة عامة بشأن تطبيق المادة الخامسة من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة ما يتعلق بمدة صلاحية بطاقة الخدمات المتكاملة، مع إلزام وزارة التضامن الاجتماعي بتقديم خطتها المستقبلية والاستراتيجية في هذا الملف، وتزويد اللجنة ببيان رقمي شامل حول عدد المكاتب الخدمية، إضافة إلى موافاتها بإحصاءات الشكاوى وآليات التعامل معها.


وتواصل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب متابعة هذا الملف، في إطار دورها الرقابي والتشريعي، بما يضمن تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والدمج الكامل داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط