طلب احاطة حول مشكلات التصالح فى مخالفات البناء امام لجنة الادارة المحلية
تناقش لجنة الادارة المحلية بمجلس النواب فى اجتماعها اليوم طلب الاحاطة المقدم من الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي والموجه إلى رئيس مجلس الوزراء،ووزيرتى التنمية المحلية والبيئة والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ضرورة إعادة تقييم آليات تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على الاستقرار المجتمعي والعمراني.
التطبيق العملي لقانون التصالح
وأكد " الصالحى " أن التطبيق العملي لقانون التصالح كشف عن العديد من المشكلات الواقعية والإجرائية التي أثقلت كاهل المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، وأدت إلى حالة من القلق المجتمعي نتيجة تفاوت قيم التصالح بين المحافظات، وتراكم آلاف الطلبات دون حسم.
فضلاً عن غياب معايير واضحة وموحدة تضمن العدالة والشفافية في التقدير والتنفيذ مشيراً إلى أن فلسفة التصالح يجب أن تقوم على معالجة الخلل الإداري والتنظيمي الذي تراكم عبر سنوات طويلة، وليس تحويل الملف إلى أداة جباية مالية ترهق الأسر المصرية وتهدد الاستقرار الاجتماعي.
قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008
وأوضح أن قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 كان يستهدف في الأساس منع المخالفات وتنظيم العمران، إلا أن ضعف الرقابة وتعقيد إجراءات التراخيص وتأخر تحديث الأحوزة العمرانية ساهمت بصورة مباشرة في تفاقم الأزمة مؤكداً أن هناك العديد من التحديات العملية التي تستوجب التدخل الحكومي العاجل وفى
مقدمتها تفاوت أسعار وقيم التصالح بصورة غير مبررة بين المناطق والمحافظات واستمرار تأخر البت في الطلبات رغم سداد الرسوم وصعوبة تطبيق بعض الاشتراطات الفنية داخل القرى والمناطق الشعبية اضافة إلى غياب مدد زمنية ملزمة للجهات الإدارية لإنهاء الإجراءات والأعباء المالية الضخمة الواقعة على محدودي الدخل.
الصالحي يطالب الحكومة بسرعة وضع معايير موحدة وعادلة لتقدير قيمة التصالح
وطالب الدكتور محمد الصالحى الحكومة بسرعة وضع معايير موحدة وعادلة لتقدير قيمة التصالح تراعي طبيعة كل منطقة والمستوى الاقتصادي للمواطنين، مع التوسع في أنظمة التقسيط الميسر ومد فترات السداد، وإصدار دليل إجرائي موحد يوضح المستندات والإجراءات المطلوبة بصورة شفافة، إلى جانب إلزام الجهات المختصة بمدد زمنية محددة للانتهاء من فحص الطلبات ومنع تعطيل مصالح المواطنين مشدداً على ضرورة ربط ملف التصالح بخطط تحديث الأحوزة العمرانية وتنفيذ قانون البناء الموحد بصورة حقيقية، بما يضمن إنهاء ملف المخالفات بشكل عادل ومتوازن يحفظ حق الدولة دون الإضرار بالمواطن.
وأكد الدكتور محمد الصالحي على أن الدولة القوية لا تُقاس بحجم ما تحصل عليه من رسوم وغرامات، وإنما بقدرتها على تحقيق العدالة وحماية المواطن البسيط، محذرًا من أن استمرار التعقيدات الحالية في ملف التصالح قد يحول القانون من وسيلة لتنظيم العمران إلى مصدر جديد للاحتقان المجتمعي.
وطالب الحكومة بتحرك عاجل وحاسم يعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ويحقق التوازن بين هيبة القانون ومتطلبات العدالة الاجتماعية.


