طلب إحاطة بسبب وقف التعامل على أراضي «وقف الأمير» بثلاث محافظات
تقدم النائب أحمد عرفة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء العدل والأوقاف والتنمية المحلية، بشأن تداعيات المنشور الفني رقم (8) لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، والمتعلق بوقف التعاملات والإجراءات الخاصة بالأراضي محل ما يُعرف بـ«حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان» بمحافظات الدقهلية ودمياط وكفر الشيخ.
وقف عدد كبير من الإجراءات القانونية المرتبطة بالأراضي والعقارات
وأوضح النائب أن المنشور الصادر بتاريخ 6 مايو 2026 تسبب في حالة واسعة من القلق والاستياء بين المواطنين، بعدما ترتب عليه وقف عدد كبير من الإجراءات القانونية والخدمية المرتبطة بالأراضي والعقارات الواقعة داخل نطاق المناطق محل النزاع، بما شمل تعطيل التصرفات العقارية والتسجيل بالشهر العقاري، فضلًا عن تأثر طلبات التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاع وضع اليد واستخراج التراخيص والخدمات المختلفة.
وأكد عرفة أن الأزمة لا تتعلق بحالات فردية أو مساحات محدودة، وإنما تمتد إلى مناطق مأهولة بالسكان منذ عقود طويلة، تضم كتلاً سكنية مستقرة وأراضي زراعية ومشروعات خدمية واستثمارية، إلى جانب ارتباطها بآلاف المواطنين الذين اتخذوا أوضاعًا قانونية مستقرة بحسن نية عبر سنوات، سواء من خلال التسجيل أو التراخيص أو توصيل المرافق أو إجراءات التقنين.
استمرار وقف التعاملات
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن استمرار وقف التعاملات يهدد بخلق حالة من الشلل الإداري والعقاري داخل بعض المناطق بالمحافظات الثلاث، كما يثير مخاوف تتعلق باستقرار المراكز القانونية للمواطنين، وتأثير ذلك على سوق الاستثمار والمشروعات التنموية والخدمية القائمة أو الجاري تنفيذها.
ولفت النائب إلى وجود تساؤلات قانونية وفنية حول الأساس الذي استند إليه المنشور الفني، خاصة في ظل ما يتم تداوله بشأن نزاع تاريخي ممتد حول أصل الحجة المشار إليها، وما سبق أن تناولته تقارير ولجان فنية وقانونية خلال فترات سابقة بشأن المستندات وأعمال المساحة ووضع اليد وحجية بعض الوثائق المثارة في الملف.
عرفة يطالب الحكومة بتوضيح الأساس القانوني والفني الذي استند إليه المنشور
وطالب عرفة الحكومة بتوضيح الأساس القانوني والفني الذي استند إليه المنشور الفني رقم (8) لسنة 2026، ومدى توافقه مع الضمانات الدستورية المتعلقة بحماية الملكية الخاصة واستقرار المعاملات القانونية، مع الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الدولة اتخاذها لحماية المواطنين الذين استقرت أوضاعهم القانونية منذ سنوات طويلة.
كما طالب بضرورة الفصل بين مسار النزاع القانوني وبين مصالح المواطنين والخدمات المرتبطة بحياتهم اليومية، بما يضمن عدم تحميل المواطنين تبعات نزاعات تاريخية أو قانونية لم يكونوا طرفًا فيها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة والاستقرار المجتمعي والاقتصادي داخل المحافظات المعنية.
ودعا النائب إلى إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي الوزارات والجهات المعنية، مؤكدًا أن خطورة الملف تتجاوز حدود النزاع الإداري والقانوني، وتمتد إلى تأثيراته المباشرة على الاستقرار المجتمعي وثقة المواطنين في استقرار أوضاعهم القانونية وحقوقهم المرتبطة بالملكية والتصرف.


