قانون الاحوال الشخصية الجديد يحدد الحالات التي يجوز فيها إسقاط حضانة الأم
حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، المقدم من الحكومة إلى البرلمان، عددًا من الحالات التي يجوز فيها إسقاط حضانة الأم، وذلك في إطار تنظيم حقوق ومسؤوليات الحاضن بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحافظ على استقراره النفسي والاجتماعي.
الحضانة تُمنح للأم باعتبارها الأحق بالرعاية
ووفقًا لنصوص مشروع القانون، فإن الحضانة تُمنح للأم باعتبارها الأحق برعاية الصغير في سنواته الأولى، إلا أن استمرار الحضانة يرتبط بتوافر مجموعة من الشروط القانونية والشرعية التي تضمن قدرة الحاضن على رعاية الطفل وتوفير البيئة المناسبة لتنشئته.
ومن أبرز الحالات التي تسقط فيها حضانة الأم وفق مشروع القانون، ثبوت فقدان أحد شروط الحضانة الأساسية، مثل عدم الأمانة على الصغير، أو الإهمال الجسيم، أو الإصابة بمرض يؤثر على القدرة على رعاية الطفل، أو صدور أحكام جنائية مخلة بالشرف أو الأمانة.
إسقاط الحضانة حال ثبوت تعريض الطفل للخطر
كما يجيز مشروع القانون إسقاط الحضانة حال ثبوت تعريض الطفل للخطر أو الإضرار بمصلحته النفسية أو التعليمية أو الصحية، مع منح المحكمة المختصة سلطة تقدير مدى توافر الضرر بناءً على التقارير والتحريات والأدلة المقدمة.
ويتضمن المشروع أيضًا حالات تتعلق بزواج الحاضنة، حيث يجوز للمحكمة النظر في مدى تأثير الزواج الجديد على مصلحة الصغير واستقرار حضانته، دون أن يكون الزواج سببًا تلقائيًا لإسقاط الحضانة، إذ تبقى مصلحة الطفل هي المعيار الأساسي في الفصل بين الأطراف.
ويؤكد مشروع القانون أن انتقال الحضانة يتم وفق ترتيب قانوني محدد للأشخاص المستحقين للحضانة بعد الأم، مع مراعاة الأصلح للصغير في جميع الأحوال، ومنح المحكمة الحق في اتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية مصلحة الطفل.
حق الطرف غير الحاضن في الرؤية والاستضافة
كما ينظم المشروع حق الطرف غير الحاضن في الرؤية والاستضافة والتواصل مع الأبناء، مع وضع ضوابط قانونية للتعامل مع حالات الامتناع عن تنفيذ الأحكام أو الإضرار بحقوق الطفل أو أحد الوالدين.
ويأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ضمن جهود تحديث التشريعات المنظمة للأسرة، ومعالجة الإشكاليات العملية المرتبطة بقضايا الحضانة والرؤية والنفقة، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين حقوق جميع الأطراف ويحافظ على الاستقرار الأسري.


