طلب إحاطة حول تصريحات الدكتور حسين عيسى بشأن وصفه للدين بأنه مأساوي
تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بشأن التصريحات الأخيرة للدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والتي وصف خلالها وضع الدين العام بأنه "مأساوي"، مؤكداً أن هذه التصريحات أثارت العديد من التساؤلات والمخاوف حول مستقبل الاقتصاد المصري وقدرة الدولة على التعامل مع تحديات الدين العام خلال المرحلة المقبلة.
مصارحة الرأي العام بحقيقة الوضع المالي
وقال " الصالحي " : إن اعتراف مسؤول اقتصادي رفيع المستوى بأن خدمة الدين تلتهم نحو 60% من إيرادات الدولة يستوجب مصارحة الرأي العام بحقيقة الوضع المالي، والكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتخفيف أعباء الديون وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والاستدامة ، مشيراً إلى أن تراجع بعض مصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها عوائد قناة السويس والتأثر المحتمل لبعض القطاعات الاقتصادية بالتوترات الإقليمية والدولية، يفرض ضرورة وجود رؤية واضحة ومعلنة لإدارة ملف الدين العام.
وتساءل الدكتور محمد الصالحى قائلاً :
ما الحجم الحقيقي الحالي للدين العام الداخلي والخارجي، وما خطط الحكومة لخفضه خلال السنوات المقبلة؟
وما الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة تنفيذها للحد من الاقتراض الجديد وتقليل الاعتماد على الديون في تمويل المشروعات والاحتياجات المالية؟
وكيف ستتعامل الحكومة مع وصول خدمة الدين إلى مستويات تستحوذ على نسبة كبيرة من الإيرادات العامة للدولة؟
وما خطة الحكومة لتعويض أي تراجع محتمل في موارد النقد الأجنبي الناتجة عن المتغيرات الإقليمية والدولية؟
وما الضمانات المتوافرة لنجاح برنامج الطروحات الحكومية وتعظيم مساهمته في تخفيف الأعباء المالية ودعم الاقتصاد الوطني.
الاطلاع علي التفاصيل الكاملة لملف الدين
وأكد الدكتور محمد الصالحي أنه من حقه الاطلاع على التفاصيل الكاملة لملف الدين العام باعتباره أحد أخطر الملفات الاقتصادية المؤثرة على حاضر ومستقبل الأجيال القادمة مشيراً إلى أن التحديات الاقتصادية الراهنة تتطلب أعلى درجات الشفافية والمصارحة، فملف الديون لم يعد مجرد أرقام في التقارير المالية، بل قضية ترتبط مباشرة بمستقبل التنمية والاستثمار ومستوى معيشة المواطنين. ومن ثم فإن كشف الحقائق ووضع حلول عاجلة وواقعية أصبح ضرورة وطنية لا تقبل التأجيل أو المراوغة.


