الكشكي أمام حقوق الشيوخ: ملف حقوق الإنسان مسؤولية تكاملية
أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن صون وتعزيز ملف حقوق الإنسان لا يمكن أن يقتصر على جهة أو سلطة بعينها، وإنما يمثل مسؤولية وطنية وتضامنية مشتركة تتطلب تكامل وتضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، مشدداً على أن هذا الملف لا يملك “عصا سحرية” تعمل بمعزل عن بقية مؤسسات المجتمع.
اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، اليوم، برئاسة النائب عبد الهادي القصبي، وبحضور أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، لبحث خطط عمل المجلس وآليات توسيع أطر التنسيق والتعاون المشترك.
تفاؤل الكشكي بالتشكيل الحالي للمجلس القومي لحقوق الإنسان
وأعرب الكشكي عن تفاؤله بالتشكيل الحالي للمجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة السفير أحمد إيهاب جمال الدين، ونائبه محمد أنور السادات، والأعضاء، لما يتمتعون به من خبرات وطنية ومهنية متنوعة، مؤكداً أن التحديات المتسارعة على المستويين المحلي والدولي تفرض ضرورة دعم المجلس وعدم تركه يواجه هذه الملفات بمفرده.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تستوجب الانتقال من دائرة التساؤلات والنقاشات النظرية إلى دائرة العمل المشترك والتنسيق الفعلي بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز جهود حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
مقترح الكاتب الصحفي جمال الكشكي
وفي هذا الإطار، طرح الكشكي مقترحاً بعقد مؤتمر وطني موسع يضم أركان المنظومة الحقوقية الثلاثة، ممثلة في المجلس القومي لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بهدف إعداد “ورقة عمل مشتركة” تتضمن رؤية وسياسات مستقبلية واضحة ومستدامة للتعامل مع القضايا الحقوقية.
وأشار إلى أن مثل هذا المؤتمر من شأنه تجاوز نمط الاجتماعات المؤقتة التي تُناقش خلالها الملفات بصورة آنية ثم تتوقف دون استكمال مسارات التنفيذ، مؤكداً أهمية وجود خطط عمل محددة وأهداف واضحة تضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وشدد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن الهدف الأساسي يتمثل في صناعة أثر حقيقي ينعكس على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بالأطر الشكلية، لافتاً إلى أن الوفاء بالالتزامات الدولية لمصر في مجال حقوق الإنسان يبدأ أولاً من تعزيز الالتزامات الوطنية وتلبية الاستحقاقات الداخلية.
واستشهد الكشكي بتجربة الحوار الوطني باعتبارها نموذجاً ناجحاً للنقاشات التشاركية الموسعة، مؤكداً أن مثل هذه المنصات تسهم في إزالة الحواجز بين الأطراف المختلفة، وتتيح للبرلمان بغرفتيه والمجلس القومي لحقوق الإنسان عرض التحديات الحقيقية ومناقشة الحلول المقترحة، بما يدعم بناء آلية استماع فعالة وشاملة تخدم المجتمع وتساند جهود الإصلاح والتنمية.


