رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الإثنين 08 يونيو 2026
أخبار النواب

المستشار عصام فريد يرفع الجلسة العامة لمجلس الشيوخ ويستأنف الجلسة غدًا

المستشار عصام فريد
المستشار عصام فريد

رفع المستشار عصام الدين فريد، الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، على أن تستأنف في جلسة الغد الثلاثاء، مناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027.

وفي بداية الجلسة استعرضت الدكتورة سحر نصر، وكيل لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، تقرير اللجنة، عن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027.

كما عرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تفاصيل الخطة، مؤكدا أن الدولة تضع الاستثمار في البشر والتنمية البشرية وبناء الإنسان المصري على رأس أولويات الخطة.

وتباينت تعقيبات أعضاء مجلس الشيوخ، بشأن خطة التنمية الاقتصادية، حيث أعلن النائب السيد عبد العال، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس الشيوخ، رفض حزبه لمشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027 والموازنة العامة المرتبطة بها.

جلسة الشيوخ أثناء مناقشة خطة التنمية 
وأكد أن الخطة المقدمة من الحكومة هي "خطة مآزق" وليست خطة خروج من المأزق، مشددًا على أن مصر غير جاهزة للانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي في ظل فشل الحكومة في الرقابة على السوق، موضحًا أن المبلغ المخصص للدعم النقدي سيتآكل سريعًا نتيجة عدم السيطرة على الأسعار.

الاعتماد على الاستدانة لتحقيق أهداف الخطة
وحذر من الاعتماد على الاستدانة لتحقيق أهداف الخطة، لافتًا إلى أن الخطة تستهدف السيطرة على الدين العام الداخلي والخارجي من خلال رفع مساهمة القطاع الخاص والتمويل الخارجي إلى 57%، متسائلًا: "وفي حالة عدم تحقق المستهدف الخارجي ماذا نفعل؟ سنلجأ للاستدانة مجددًا وهو ما سيحدث غالبًا".

السيطرة على عجز الميزان التجاري 
وتابع: السيطرة على عجز الميزان التجاري ستبقى صعبة طالما نستورد القمح والزيوت والذرة والأدوية ومعظم مستلزمات الزراعة، متسائلًا عن فرص التصدير في ظل هذا الوضع.

وأوضح أن الخطة طموحة لكن تمويلها يعتمد بأكثر من 50% على موارد خارج ميزانية الدولة، متمنيًا أن تدرك الحكومة أن الدولة تمر بظروف استثنائية وتحتاج إلى خطة استثنائية تواكب هذه المرحلة.

وطالب النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، الحكومة بالرد على عدد من الاستفسارات الخاصة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027، مؤكدًا أن الحزب أرسل 18 تساؤلًا تم الرد على بعضها ولم يتم الرد على البعض الآخر، مع تقديم الشكر للجنة الشئون الاقتصادية بالمجلس على دورها في مناقشة الخطة.

آليات استدامة مشروعات “حياة كريمة”
وأكد أن المشروع القومي "حياة كريمة" الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي هو أكبر مشروع في تاريخ مصر، ويكفي الرئيس تاريخيًا هذا المشروع وحده الذي استشعر به 62 مليون مواطن، ووصلت إليهم الخدمات، متسائلا: "ما هي آليات استدامة مشروعات حياة كريمة تزامنًا مع إطلاق المرحلة الثانية من المبادرة؟ وما هي الآليات المالية والاعتمادات المعتمدة بالتنسيق مع الموازنة لمتابعة كفاءة تشغيل وصيانة المشروعات التي تم الانتهاء منها في المرحلة الأولى حتى لا تضيع الأصول الرأسمالية للدولة؟".

وشدد رئيس برلمانية الوفد على ضرورة ضبط ومواءمة الإنفاق على البنية التحتية اللوجستية، مشيرًا إلى أن الخطة تتضمن استثمارات ضخمة لتوسعة وتطوير طرق حيوية مثل السويس/العين السخنة وطريق الإسماعيلية/ بورسعيد.

وتساءل: "كيف يتسق الاستمرار في الإنفاق الاستثماري الكثيف على البنية التحتية البرية المحيطة بالقناة مع التراجع الفعلي لحركة الملاحة البحرية الدولية؟ وهل سيتم إعادة توجيه هذه المشروعات لخدمة التجارة الداخلية والربط الإنتاجي المحلي بدلًا من الاعتماد الكلي على حركة الموانئ الدولية؟"

وأضاف أن الخطة تشير إلى الالتزام بوثيقة "سياسة ملكية الدولة" والتخارج التدريجي لإفساح المجال للقطاع الخاص، متسائلًا: "ما هي العوائد النقدية بالعملة الأجنبية المتوقعة من طروحات الشركات العامة خلال عام الخطة؟ وكيف تضمن الوزارة عدم بخس قيمة الأصول الوطنية المفترض التخارج منها في ظل تدني تقييمات الأسواق الناشئة نتيجة الحروب الإقليمية المحيطة؟".

وطالب بتوضيح الآليات المحددة للوصول للسعر العادل لطرح الشركات العامة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، أو التوقف عن الطرح في هذه المرحلة حتى لا تتسبب في ضياع الأصول بأسعار هزيلة متدنية.

تم نسخ الرابط