رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 13 أغسطس 2026
أخبار النواب

سؤال برلماني لتدشين مدن للصناعات المغذية بالمحافظات وخفض فاتورة الاستيراد

النائب  محمد الصالحي
النائب محمد الصالحي

تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة والاستثمار والتنمية المحلية والبيئة، بشأن خطة الدولة لإنشاء مدن ومجمعات متخصصة للصناعات المغذية في مختلف المحافظات، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وخفض فاتورة الاستيراد، وزيادة المكون المحلي، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخلق آلاف فرص العمل، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الخارجية.

قاعدة صناعية واسعة تحتاج إلى تعميق التصنيع المحلي

وقال الصالحي إن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت تمتلك قاعدة صناعية وبشرية واسعة في العديد من المحافظات، إلا أن جزءًا كبيرًا من احتياجات المصانع من المكونات وقطع الغيار والخامات الوسيطة لا يزال يعتمد على الاستيراد، وهو ما يستنزف العملة الأجنبية ويحد من قدرة الصناعة الوطنية على التوسع والمنافسة.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من فكرة المناطق الصناعية التقليدية إلى منظومة متكاملة للصناعات المغذية، بحيث يتم إنشاء تجمعات صناعية متخصصة وفقًا للميزة النسبية لكل محافظة، وربطها بالمصانع الكبرى وسلاسل الإنتاج المحلية والتصدير.

الصناعات المغذية تدعم مختلف القطاعات الإنتاجية

وأشار إلى أن مدن الصناعات المغذية يمكن أن تمثل أحد أهم الحلول العملية لتعميق التصنيع المحلي، من خلال تصنيع قطع الغيار والمكونات والخامات الوسيطة التي تحتاجها قطاعات الغزل والنسيج، والصناعات الهندسية، والسيارات، والأجهزة الكهربائية، والصناعات الزراعية والغذائية، والدوائية، والكيماوية، ومواد البناء وغيرها.

الصالحي يسأل عن خريطة قومية للصناعات المغذية

وتساءل الدكتور محمد الصالحي: ما خطة الحكومة لإنشاء مدن ومجمعات متخصصة للصناعات المغذية في المحافظات ذات القاعدة الصناعية؟

كما تساءل عن وجود خريطة قومية تحدد احتياجات كل محافظة من الصناعات المغذية وفقًا للميزة النسبية والموارد البشرية والمصانع القائمة بها، بما يمنع تكرار المشروعات وتضاربها ويضمن توجيه الاستثمارات إلى المجالات الأكثر احتياجًا.

مقترح إنشاء بنك قومي للاحتياجات الصناعية

وطالب الصالحي ببحث إنشاء «بنك قومي للاحتياجات الصناعية» يحدد المنتجات والمكونات وقطع الغيار التي تستوردها المصانع المصرية، بحيث تتحول قوائم المنتجات المستوردة والقابلة للتصنيع محليًا إلى فرص استثمارية واضحة أمام المستثمرين والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع توفير البيانات الفنية وحجم الطلب المتوقع والأسواق المستهدفة.

ربط المصانع الكبرى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة

وتساءل عن الإجراءات الحكومية لربط المصانع الكبرى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل مدن الصناعات المغذية، وإمكانية إلزام أو تحفيز الشركات والمصانع الكبرى على تخصيص نسبة من مشترياتها من المكونات وقطع الغيار للمنتجات المحلية المطابقة للمواصفات.

كما طرح أهمية إنشاء منصات إلكترونية تربط المنتج المحلي بالمشترين الصناعيين، بما يفتح أسواقًا جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويعزز الاعتماد على المنتج المصري.

مراكز للهندسة العكسية والابتكار داخل المدن الصناعية

وتساءل الصالحي عن إمكانية إنشاء مراكز متخصصة للهندسة العكسية والابتكار والاختبارات داخل مدن الصناعات المغذية، لتحليل المنتجات والمكونات المستوردة التي يمكن تصنيع بدائل محلية لها، بالتعاون بين المصانع والجامعات والمراكز البحثية.

وطالب أيضًا بتوفير معامل اعتماد وجودة تساعد المنتج المصري على الوصول إلى المواصفات العالمية، بما يعزز فرص تصديره إلى الأسواق الخارجية.

تحويل مدن الصناعات المغذية إلى منصات للتصدير

كما طرح تساؤلات حول خطة الحكومة لتحويل مدن الصناعات المغذية إلى منصات للتصدير وليس مجرد تجمعات إنتاجية محلية، مع إنشاء مراكز متخصصة للتسويق والتصدير ودراسة احتياجات الأسواق الأفريقية والعربية.

وأشار إلى أهمية تجميع منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتسويقها بصورة جماعية، بما يزيد قدرة المنتج المصري على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

حوافز للاستثمار في الصناعات التي تستهدف إحلال الواردات

وأكد الدكتور محمد الصالحي أن إنشاء مدن متخصصة للصناعات المغذية يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية وطنية لتعميق الصناعة المصرية، وليس مجرد مشروعات منفصلة.

وطالب بأن تتضمن الخطة حوافز حقيقية للاستثمار في الصناعات التي تستهدف إحلال الواردات، إلى جانب تسهيلات تمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفترات سماح مناسبة، وتسريع إجراءات تخصيص الأراضي والتراخيص وتوفير المرافق.

تدوير المخلفات ودعم الاقتصاد الدائري

وشدد الصالحي على ضرورة تبني نموذج «المصنع المتكامل بلا مخلفات» داخل هذه المدن، من خلال إعادة تدوير المخلفات الصناعية وتحويلها إلى مدخلات إنتاج جديدة، بما يخفض تكلفة الإنتاج ويدعم الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.

خريطة قومية لاحتياجات الصناعة في المحافظات

وطالب الحكومة بوضع خريطة قومية للصناعات المغذية تحدد احتياجات كل صناعة وكل محافظة، وربطها ببرامج التمويل والتدريب والتكنولوجيا والتصدير، حتى لا تظل مصر مستوردة لمكونات وقطع غيار يمكن إنتاجها محليًا.

مدن الصناعات المغذية فرصة لتعزيز الاقتصاد المصري

وأكد الدكتور محمد الصالحي أن نجاح هذا النموذج يمكن أن يحول العديد من المحافظات المصرية إلى مراكز إنتاج متخصصة ومتكاملة، ويخلق فرصًا جديدة أمام الشباب والمستثمرين، ويزيد المكون المحلي، ويخفض الضغط على العملة الأجنبية، ويدعم الصادرات، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط