النائب ياسر الهضيبي يسأل الحكومة: من يضمن عدم تآكل قيمة الدعم النقدي؟
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التموين والمالية، بشأن ضمانات حماية القيمة الحقيقية للدعم النقدي المزمع تطبيقه، ومنع تآكل قوته الشرائية مع استمرار ارتفاع الأسعار.
وأشار الهضيبي إلى أن التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية سجل 13% في يوليو 2026 مقابل 12.2% في يونيو، بينما بلغ في الحضر 14.9% مقابل 14.3%، مؤكدًا أن أي مبلغ نقدي ثابت قد يفقد جزءًا من قدرته الشرائية مع استمرار ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن ما يتم تداوله بشأن وصول الدعم إلى نحو 325 جنيهًا للفرد شهريًا، أو 1300 جنيه لأسرة من أربعة أفراد، لا يزال في إطار التقديرات المتداولة، وليس قيمة حكومية نهائية معلنة.
معادلة واضحة للدعم
وأكد الهضيبي أن نجاح التحول إلى الدعم النقدي لا يُقاس بعدد الجنيهات الموجودة على بطاقة المواطن، وإنما بقدرة هذا المبلغ على شراء احتياجاته الأساسية فعليًا.
وطالب الحكومة بتوضيح معادلة تحديد قيمة الدعم، والسلة السلعية والأسعار المرجعية التي سيتم الاستناد إليها، إلى جانب آلية الحفاظ على القوة الشرائية الحقيقية للدعم والمراجعة الدورية لقيمته.
كما تساءل عن الزيادة المطلوبة في قيمة الدعم حال ارتفاع تكلفة السلة الأساسية بنسب 10% أو 15% أو 20%، وتأثير ذلك على الموازنة، بالإضافة إلى آليات الرقابة على الأسعار ومنع تحميل المواطن فروقًا غير مبررة.
ضمانات للأسر المستحقة
وطالب وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب بتوضيح مدى كفاية مخصصات موازنة 2026/2027 حال استمرار الضغوط التضخمية، وحجم الوفر الناتج عن تنقية قواعد المستحقين، وما إذا كان سيتم إعادة توجيهه لزيادة الدعم.
كما طالب بالكشف عن ضمانات عدم استبعاد الأسر المستحقة بالخطأ، وإتاحة التظلم قبل وقف الدعم، بما يضمن حماية الأسر المستحقة للدعم وعدم فقدانها للمساندة نتيجة أخطاء في قواعد البيانات أو إجراءات الاستحقاق.
إعلان «معادلة الدعم»
وشدد الهضيبي على ضرورة إعلان «معادلة الدعم» بشفافية قبل التطبيق، بما يشمل قيمة الدعم والسلة المرجعية وآلية المراجعة ومؤشر قياس القوة الشرائية وحدود تدخل الدولة عند ارتفاع الأسعار.
وأكد أن إصلاح منظومة الدعم لا ينبغي أن ينقل مخاطر التضخم من الموازنة إلى الأسر الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن المواطن يحتاج إلى ضمان أن يظل الدعم قادرًا على شراء احتياجات أسرته الأساسية.