رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
أخبار النواب

النائب محمد سعفان: بعد صدور قانون العمل الجديد لم يعد هناك ما يسمى بالفصل

المجلس

رد الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، على مخاوف تعميم الاستثناءات الخاصة بالحد الأدنى للأجور على المنشآت الصغيرة والمتعثرة، موضحًا أن الأصل هو الالتزام العام، لكن الدولة توازن بحكمة بين مصلحة العامل وصيانة الكيان الاقتصادى.

وتساءل «سعفان»، خلال لقائه مع الإعلامى كرم العزايزى، ببرنامج «من زاوية أخرى»، المذاع على قناة «النهار»، قائلًا: «هل تفضل أن يتقاضى العامل 6000 جنيه، ويستمر عمله لحين تحسن الأوضاع بدعم حكومى، أم نغلق المصنع تمامًا، ويجلس العامل بلا أى دخل لشهرين أو ثلاثة؟»، مؤكدًا أن الاستثناءات لا تفتح على مصراعيها، بل تخضع لضوابط صارمة وميزانيات معتمدة تُدرس بدقة عبر المجلس القومى للأجور ووزارة العمل، مع إمكانية تدخل الوزارة وصندوق الطوارئ لدعم هذه الفئات وسد الفارق لضمان حياة كريمة للعامل ودون الإضرار باستقرار المصانع.

وعن الشكاوى التى ترد بشأن تهديد بعض أصحاب العمل بنقل العامل تعسفيًاأو فصله لمجرد مطالبته بحقوقه والحد الأدنى للأجور، وجّهوزير القوى العاملة الأسبق رسالة حاسمة تطمئن كل عامل مصرى قائلًا: «بعد صدور قانون العمل الجديد، لم يعد هناك ما يسمى بالفصل التعسفي؛ بل أصبح الأمر حصريًابيد المحكمة العمالية التى تقر الفصل من عدمه بعد فحص أسباب صاحب العمل». 

 

ودعا العمال إلى التخلص من حاجز الخوف، مؤكدًاعلى استعداد أجهزة وزارة العمل ومفتشيها للتدخل الفورى وحماية أى عامل يتعرض للتعسف، مبديًا استعداده الشخصى لتلقى بيانات الشكاوى ومتابعتها بنفسه لضمان تطبيق القانون بحذافيره.

وحول أهم الملفات وأكثرها تعقيدًا فى سوق العمل المصرى، وهو ملف العمالة غير المنتظمة، شدد على أنها الفئة الأكثر احتياجًا والأكثر اهتمامًا من قبل القيادة السياسية، موضحًا أن الأرقام المتداولة عن هذه الفئة بنحو 2 مليون عامل غير دقيقة لأن التصنيف مفتوح ومتجدد باستمرار. 

وكشف عن أسباب صعوبة حصر العمالة غير المنتظمة، موضحًا أن بعض العاملين فى القطاع الحكومى والخاص يلجؤون أحيانًا للعمل بالمشروعات الكبرى مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة للاستفادة من العائد المرتفع لليوميات التى تتراوح بين 500، و1000 جنيه، مع إحجامهم أحيانًا عن التسجيل خوفًا من كشف ازدواجية عملهم أو لأسباب أخرى.

واستشهد بتجاربه الميدانية مع العمال فى مشروعات الطاقة الشمسية ببنبان فى أسوان، وكذلك مع الباعة الجائلين وأصحاب العربات المتنقلة، مؤكدًاأن العامل البسيط لا يرفض التأمين أو تقنين وضعه، بل يرحب به شريطة شعوره بالأمان والاستقرار وعدم التعرض له.

وطالب بتكاتف جميع جهات الدولة (المحليات، التأمين الاجتماعى، ووزارة العمل) لتحقيق المعادلة الصعبة القائمة علىالحصر الشامل، والتأمين الاجتماعى والصحى، والتقنين العادل.

تم نسخ الرابط