حزب الوعي يحذر من إرباك التعليم ويطالب بمراجعة قرارات مواد الهوية الوطنية
أكد حزب الوعي أن حماية الهوية الوطنية المصرية مسؤولية وطنية لا خلاف عليها، لكنها لا يجوز أن تتحول إلى مبرر لفرض سياسات تعليمية تربك الأسر أو تهدد مستقبل الطلاب وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص، مشددًا على أن تعزيز الانتماء الوطني يجب أن يتحقق من خلال تعليم جيد وسياسات عادلة ومستقرة.
وأوضح الحزب أن اعتراضه لا يتعلق بأهمية تدريس اللغة العربية أو التاريخ المصري، وإنما بآليات تنظيم هذه المواد واحتساب درجاتها، ومدى تأثيرها في المجموع النهائي وفرص الالتحاق بالجامعات، بما يضمن عدم الإضرار بطبيعة الشهادات الدولية أو المسارات التعليمية التي اختارتها الأسر لأبنائها.
مطالب بمراجعة القرارات
وانتقد الحزب غياب الحوار المؤسسي الكافي مع أولياء الأمور والأطراف المعنية، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مطالبة بتوضيح الأسس التربوية والقانونية للقرارات محل الاعتراض، وإجراء تقييم شامل لآثارها التعليمية والنفسية والمجتمعية، بدلًا من الاكتفاء بالدفاع عن السياسات القائمة دون معالجة مخاوف الأسر.
وشدد على أن مستقبل الطلاب ليس مجالًا للتجريب الإداري، وأن ترسيخ الهوية الوطنية لا يتحقق بإرباك المسارات التعليمية، بل بمناهج فعالة وسياسات تحقق التوازن بين الانتماء الوطني والحق في المنافسة العادلة.
وطالب حزب الوعي بمراجعة آليات احتساب درجات مواد الهوية الوطنية، وضمان تكافؤ الفرص في القبول الجامعي، وتحقيق الاستقرار التشريعي والتنفيذي للسياسات التعليمية، مع مراعاة أوضاع الطلاب الحاليين وتوفير ترتيبات انتقالية عادلة، إلى جانب فتح حوار مؤسسي يضم أولياء الأمور والمدارس والخبراء التربويين وممثلي الجامعات.
عريضة اعتراض من أولياء الأمور
ودعا الحزب إلى تفعيل الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان، وإعلان نتائج تقييم أثر القرارات بشفافية، ووضع آليات واضحة لتلقي شكاوى الأسر والرد عليها، بما يضمن معالجة الأزمة على أسس علمية وقانونية عادلة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على ضرورة مراجعة القرارات محل الاعتراض والإعلان عن إجراءات تصحيحية واضحة، مشددًا على أن احترام الهوية الوطنية وحقوق الطلاب ليسا هدفين متعارضين، وأن بناء أجيال تعتز بوطنها وتنافس عالميًا يتطلب سياسات تعليمية رشيدة ومستقرة وعادلة.
وفي سياق متصل، وقّع أولياء الأمور الحاضرون عريضة اعتراض على القرارات المفاجئة لوزير التربية والتعليم، وفقًا لما ورد في البيان.



