رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 22 أكتوبر 2026
أخبار النواب

ناجي الشهابي ينتقد تصريحات وزير التعليم بشأن أعباء الدراسة على الأسر

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي

انتقد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، تصريحات وزير التربية والتعليم خلال منتدى مصر 2026، بشأن مطالبة أولياء الأمور بالتعب مع الوزارة حتى يتعلم أبناؤهم جيدًا، متسائلًا عن دور المدرسة في تقديم تعليم حقيقي دون تحميل الأطفال والأسر أعباءً إضافية تفوق قدرتهم على الاحتمال.

وأكد الشهابي أن تصريحات الوزير تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن فلسفة التعليم، وطبيعة الأعباء التي يتحملها الطلاب وأولياء الأمور، ومدى قدرة المدارس على أداء دورها الأساسي في بناء عقول الأطفال وتنمية قدراتهم.

أعباء التقييمات على الأسر

وتساءل رئيس حزب الجيل عن الهدف من كثرة التقييمات وإطالة اليوم الدراسي، مؤكدًا أن دور المدرسة لا ينبغي أن يقتصر على زيادة الأعباء على الطفل، بل يجب أن يرتكز على تقديم تعليم حقيقي ينمي قدراته، ويمنحه حقه في الراحة واللعب والحياة الأسرية المتوازنة.

وأشار إلى أن أمهات كثيرات أصبحن يشاركن أبناءهن في حل التقييمات ويتحملن أعباء تعليمية إضافية، وكأنهن أصبحن جزءًا من هيئة التدريس، متسائلًا عن جدوى هذه التقييمات إذا كانت تتحول إلى عبء يومي على الأسرة بدلًا من قياس ما تعلمه الطالب داخل المدرسة.

مطالب بمتابعة ميدانية حقيقية

وتساءل الشهابي عن مصادر المعلومات التي يستند إليها الوزير في تقييم المنظومة التعليمية، ومدى اعتمادها على التقارير والاجتماعات الرسمية، مقارنة بالمتابعة الميدانية داخل المدارس والاستماع إلى المعلمين وأولياء الأمور والتعرف على حجم الأعباء التي يتحملها الطلاب وأسرهم.

وأوضح أن الحديث عن تراجع الدروس الخصوصية لا يكفي وحده لإثبات نجاح المنظومة، في ظل استمرار شكاوى أسر من الأعباء والتكاليف المرتبطة بها، مشددًا على أن نجاح التعليم لا يُقاس بعدد أيام الدراسة أو كثرة التقييمات، وإنما بمستوى الفهم والتحصيل والمهارات التي يكتسبها الطالب فعليًا.

الطفل ليس آلة للتحصيل

وشدد رئيس حزب الجيل على أن الطفل ليس آلة للتحصيل، وأن المدرسة ليست مكانًا لإرهاقه، كما أن الأم ليست بديلًا عن المعلم، مؤكدًا أن من حق أطفال مصر الحصول على تعليم جيد دون التضحية بطفولتهم، ومن حق الأسر أن تجد تعليمًا حقيقيًا داخل المدارس بدلًا من تحمل أعبائه مرتين، داخل المدرسة وفي المنزل.

وأضاف أن الاعتراض لا يتعلق بالتقييمات أو تطوير التعليم في حد ذاتهما، وإنما بتحول وسائل التطوير إلى أعباء تفوق قدرة الأطفال والأسر على الاحتمال، مؤكدًا ضرورة إثبات نجاح السياسات التعليمية بالنتائج والأرقام، وإعادة الاعتبار إلى دور المدرسة ومكانة المعلم وحق الطفل في حياة متوازنة.

التعليم مسؤولية الدولة

واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن التعليم ليس اختبارًا لقدرة الأطفال على التحمل أو امتحانًا لصبر الأمهات، وإنما مسؤولية الدولة وحق أصيل لكل طفل.

وطالب بضرورة الإجابة عن تساؤلات أولياء الأمور بشأن ما يتعلمه أبناؤهم بالفعل داخل المدارس، والأدلة التي تثبت نجاح المنظومة التعليمية، مشددًا على أن الإصلاح الحقيقي يُقاس بما تقدمه الدولة للأطفال من علم ومعرفة وفرص لمستقبل أفضل، وليس بحجم الأعباء المفروضة عليهم.

تم نسخ الرابط