مجدي البري: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يؤكد وحدة المصير العربي
أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، وأمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية والشعب السعودي، تعكس إدراك الدولة المصرية لطبيعة التحديات الإقليمية الراهنة، وأهمية التحرك لحماية الأمن العربي وصون سيادة الدول.
وأوضح البري، في بيان، أن القرار يعكس تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة المصرية في التعامل مع قضايا الأمن القومي، ويؤكد أن الموقف المصري تجاه أمن السعودية ودول الخليج يأتي ضمن رؤية استراتيجية تستهدف الحفاظ على استقرار المنطقة، في ظل تصاعد التوترات ومحاولات فرض الأمر الواقع وتغيير موازين القوى.
الأمن السعودي امتداد للأمن المصري
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري والعربي، في ضوء الروابط الجغرافية والاستراتيجية والمصالح المشتركة التي تجمع دول المنطقة، موضحًا أن أي تهديد لاستقرار دولة عربية قد تنعكس تداعياته على محيطها الإقليمي، ما يجعل التنسيق المشترك ضرورة لحماية مصالح الشعوب العربية ومواجهة المخاطر.
وأضاف أن التفويض البرلماني يحمل دلالات سياسية ومؤسسية مهمة، إذ يعبر عن توافق وطني بشأن ثوابت السياسة الخارجية المصرية، ويوفر للتحرك في هذا الملف إطارًا دستوريًا ومؤسسيًا يراعي أهمية القضية وحساسيتها، مؤكدًا أن التعامل مع التحديات الإقليمية يتطلب وضوح المواقف وتكامل الرؤية السياسية والقدرات الوطنية.
تنسيق مصري سعودي مستمر
ولفت البري إلى أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق في القضايا العربية والإقليمية، ولا تقتصر على المصالح الاقتصادية والسياسية، بل تمتد إلى المسؤولية المشتركة تجاه أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدًا أن التنسيق بين القاهرة والرياض يمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع الأزمات والحد من اتساع دائرة الصراعات.
وأكد أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي من أمن الخليج يعكس نهجًا ثابتًا في السياسة الخارجية المصرية يقوم على مساندة الدول العربية واحترام سيادتها، مع مراعاة متطلبات الأمن القومي وتقدير طبيعة المواقف وتداعياتها، مشيرًا إلى أن مفهوم «مسافة السكة» يعبر عن عمق الروابط بين مصر ودول الخليج وما تحمله من التزامات متبادلة تجلت في محطات تاريخية مختلفة.
دعوة لتعزيز التشاور العربي
وشدد البري على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز قنوات التشاور العربي وتكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوترات، بالتوازي مع امتلاك القدرة على حماية السيادة الوطنية والتصدي للتهديدات التي تمس أمن الدول العربية، محذرًا من أن اتساع نطاق المواجهات يفرض تحديات إضافية على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على حرص مصر على دعم أشقائها العرب، وأن الحفاظ على أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل ركيزة لاستقرار المنطقة، داعيًا إلى وحدة الصف العربي وتنسيق المواقف والتحرك المشترك لحماية مقدرات الدول العربية وصون مصالح شعوبها ودعم فرص السلام والاستقرار.



