أحمد السبكي: الردع المادي وحده لا يكفي
في أول ظهور له عقب ما تم تداوله بشأن مقاضاته، أكد النائب أحمد السبكي ترحيبه الكامل ودعمه لأسر الشهداء، معلنًا موافقته على جميع بنود مشروع قانون الخدمة العسكرية والوطنية، مع إبداء ملاحظتين أساسيتين.
السبكي يطالب بتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص
وأوضح السبكي أن الردع المادي وحده لن يكون كافيًا، مشيرًا إلى أن بعض الأسر قد تتمكن من سداد الغرامات المالية، وهو ما قد يؤدي إلى عدم تحقيق العدالة بين الأفراد، مؤكدًا ضرورة البحث عن آليات تحقق المساواة وتكافؤ الفرص.
يستهدف مشروع القانون كل من الآتي:
يستهدف مشروع القانون إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، بحالتيه النهائي والمؤقت، تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية أو الإرهابية، وما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار، بما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري.كما تضمن المشروع تعديل الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، بما يحقق الردع العام والخاص، ويتوافق مع مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة.
تقرير اللجنة المشتركة
وأكد تقرير اللجنة المشتركة أن الخدمة العسكرية تُعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، وأحد أهم مظاهر سيادتها واستقلال قرارها الوطني، إذ تمثل الإطار الذي تُعد من خلاله القوات المسلحة قادرة على حماية الوطن وصون مقدساته.
وأشار التقرير إلى حرص الدولة على تنظيم شؤون التجنيد والخدمة العسكرية في إطار تشريعي يوازن بين مقتضيات الدفاع عن الوطن واعتبارات العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المواطنين.
وأضاف تقرير اللجنة إلي أنه قد شهد تنظيم الخدمة العسكرية في مصر تطورًا تشريعيًا متدرجًا، بدءًا بالقوانين الأولى التي وضعت أسس التجنيد الإجباري، مرورًا بعدد من التعديلات التي واكبت التحولات السياسية والدستورية والاجتماعية، بما يعكس إدراك الدولة لأهمية مواكبة المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية.
وأنه قد صدر قانون الخدمة العسكرية والوطنية بالقانون رقم 127 لسنة 1980، متضمنًا ضوابط الخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء، وتنظيم أحوال الإعفاء من التجنيد، والحفاظ على نوعية المقاتل بمختلف نظم التأهيل، وضمان عدم تسرب ذوي التخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة.
وتلا ذلك عدد من التعديلات، أبرزها القانون رقم 59 لسنة 1988 لتنظيم ضوابط التخلف عن التجنيد والاستدعاء للخدمة في الاحتياط، ثم القانون رقم 124 لسنة 2014 لرفع قيمة الغرامة على من يتخلف عن التجنيد أو الاستدعاء للاحتياط.
ويأتي مشروع القانون المعروض استكمالًا لمسار التطوير التشريعي، في ضوء ما كشفه التطبيق العملي من الحاجة إلى مراجعة بعض الأحكام لمواكبة الواقع العملي والتحديات المستجدة، بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والمرونة والعدالة في أداء هذا الواجب الوطني.
يأتي المشروع في إطار تطوير منظومة الخدمة العسكرية والوطنية بما يتوافق مع المتغيرات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الدفاع عن الوطن وضرورات العدالة الاجتماعية والإنسانية.
واستهدف المشروع المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء بحالتيه النهائي والمؤقت من التجنيد الإلزامي، تقديرًا لما قُدم من تضحيات، ومراعاةً للبعد الإنساني والاجتماعي.
كما كشفت المتغيرات الاقتصادية عن عدم ملاءمة الغرامات المالية الحالية لتحقيق الردع المطلوب، الأمر الذي استوجب إعادة النظر في تشديد العقوبات، تحقيقًا للتناسب بين الفعل المؤثم والعقوبة، وتعزيزًا للعدالة الجنائية.
وجاء مشروع القانون في مادة واحدة بخلاف مادة النشر، حيث نصت المادة الأولى على تعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980، حيث شمل التعديل المادة (7) باستبدال البندين (ج) و(د) من الفقرة (أولًا)، والبند (هـ) من الفقرة (ثانيًا)، لتحقيق المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء النهائي أو المؤقت.
والمادتين (49) و(52): بتشديد عقوبة الغرامة المالية في حالات التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء.
ونصت المادة الثانية على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.


