أيمن محسب: تقدير ترامب للدور المصري في ملف غزة يعكس مكانتها الاستراتيجية
أكد الدكتور أيمن محسب عضو مجلس النواب، أن تصدر مصر المشهد خلال الاجتماع الأول لـمجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعكس المكانة الاستراتيجية التي باتت تحتلها القاهرة في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددا على أن تحية ترامب وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل اعترافا دوليا صريحا بالدور المصري المحوري في إدارة ملف غزة منذ اندلاع الأزمة.
جهود مصر السياسية والإنسانية
وقال "محسب"، إن تصريحات ترامب تؤكد أن جهود مصر السياسية والإنسانية والأمنية ركيزة أساسية في منع اتساع دائرة الصراع، والحفاظ على استقرار المنطقة، وتهيئة المناخ لإطلاق مسار إعادة الإعمار، موضحا أن الإعلان عن تخصيص مليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة يمثل تحولا نوعيا من مرحلة احتواء الحرب إلى مرحلة إعادة البناء، وهو ما يتطلب ضمانات سياسية واضحة تحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، ورفض أية محاولات لتصفية القضية أو فرض واقع جديد بالقوة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن دعم مصر لأي رؤية دولية للسلام يظل مشروطا بثوابت الدولة المصرية التي تقوم على حل الدولتين، ورفض تهجير الفلسطينيين، والحفاظ على الأمن القومي العربي، مؤكدا أن القاهرة تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية، وليس من حسابات ظرفية.
وفي سياق متصل، اعتبر "محسب" أن إثارة الرئيس الأمريكي لملف سد النهضة ضمن مناقشات تتعلق بالأمن الإقليمي يعكس إدراكا متزايدا بأن الأمن المائي المصري جزء لا يتجزأ من منظومة الاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشددا على أن تجديد التعهد الأمريكي بالتعامل مع الأزمة يمثل فرصة لإعادة إحياء المسار التفاوضي الجاد، القائم على قواعد القانون الدولي، بما يضمن الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، ويحقق التنمية دون الإضرار بدولتي المصب.
وأكد النائب أيمن محسب أن التحركات الدولية الأخيرة تبرهن على أن الدولة المصرية نجحت في تثبيت معادلة واضحة مفادها أن أمنها القومي سواء في حدودها الشرقية أو في ملفها المائي، خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن سياستها الخارجية المتوازنة عززت من قدرتها على بناء شراكات فاعلة مع القوى الكبرى، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا عربيا أوسع لدعم مسار السلام العادل، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية، قائلا:" مصر ستظل الطرف الأكثر قدرة على الجمع بين متطلبات الأمن والاستقرار وحقوق الشعوب في آن واحد."






