طلب إحاطة بشأن تعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية بعدد من المحافظات
تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية وتأثر صرف المستحقات المالية لعدد كبير من المواطنين في عدة محافظات، على رأسها محافظة المنيا.
وأوضح النائب، في طلبه أنه تلقى شكاوى وتظلمات متكررة من مواطنين تفيد بوجود تعطل شبه كامل في النظام الإلكتروني التابع للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والمسؤول عن تقديم الخدمات التأمينية وصرف المعاشات، وذلك منذ فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، دون صدور توضيح رسمي بشأن أسباب الأزمة أو موعد حلها.
وأشار "غيته"، إلى أن الأزمة تسببت في حالة من الارتباك والمعاناة اليومية، خاصة بين كبار السن وأصحاب المعاشات، الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه المستحقات في تلبية احتياجاتهم المعيشية، لافتًا إلى أن التعطل امتد ليشمل ماكينات الصراف الآلي، حيث اشتكى مواطنون من سحب بطاقات الصرف أو تعطلها، وعدم إعادة إتاحة الأموال على بعض البطاقات.
وأوضح النائب، أن المعطيات المتاحة تشير إلى احتمال ارتباط الأزمة بتطبيق نظام إلكتروني جديد داخل الهيئة، دون استكمال نقل وتحديث قواعد بيانات المواطنين بشكل كامل، ما أدى إلى اختفاء بيانات بعض المستفيدين أو تعطل إجراءات صرف مستحقاتهم.
وانتقد حسن غيته آليات إدارة التحول الرقمي داخل المؤسسات الحيوية، مؤكدًا أن تشغيل نظام جديد يمس الحقوق المالية للمواطنين دون جاهزية كاملة أو اختبار كافٍ يمثل خللًا جسيمًا في التخطيط والتنفيذ، مشددًا على أن غياب الشفافية وعدم التواصل مع المواطنين يزيد من حالة الاحتقان ويقوّض الثقة في المنظومة.
وأكد أن منظومة التأمينات الاجتماعية تمثل إحدى الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية في الدولة، وأن أي خلل في تشغيلها حت ولو لفترة قصيرة ينعكس سلبًا على ملايين المواطنين، مطالبًا ببحث أسباب تفاقم الأزمة في محافظة المنيا بشكل خاص.
وطالب النائب الحكومة بسرعة الكشف عن الأسباب الحقيقية لتعطل المنظومة، وتوضيح ما إذا كان ذلك مرتبطًا بتطبيق نظام جديد، مع إعلان جدول زمني محدد لإصلاح الأعطال وعودة الخدمات إلى طبيعتها، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المتضررين، خاصة في ما يتعلق بمشكلات بطاقات الصرف.
كما دعا إلى فتح تحقيق عاجل بشأن مدى جاهزية النظام الجديد قبل تشغيله، وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات، مع وضع خطط بديلة لضمان استمرار تقديم الخدمات دون انقطاع، مؤكدًا أن الحقوق التأمينية للمواطنين لا تحتمل التجربة أو التأخير تحت أي ظرف.