الدهب هيروح عليك.. العدل يكشف تصوره القانوني لمرحلة الخطوبة
طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب العدل تصورًا جديدًا يتضمن تعديلات واسعة تستهدف إعادة صياغة منظومة العلاقات الأسرية، بدءًا من مرحلة الخطبة وحتى ما بعد الزواج، بما يعكس التحولات الاجتماعية والاقتصادية ويواكبها بإطار قانوني أكثر حداثة.
وأعاد المشروع تعريف الخطبة باعتبارها مجرد وعد بالزواج بين طرفين، لا يترتب عليها أي التزامات قانونية مماثلة لعقد الزواج، مؤكدًا أن إنهاء الخطبة في حد ذاته لا يستوجب تعويضًا، إلا إذا ارتبط بسلوك خاطئ مستقل تسبب في ضرر مادي أو معنوي. كما وضع ضوابط واضحة لمسألة الهدايا، حيث حدد حالات استردادها وفقًا لسبب العدول؛ فلا يحق للخاطب استرداد ما قدمه إذا كان هو المبادر بالفسخ دون مبرر، بينما يجوز له المطالبة بها إذا كان الطرف الآخر سببًا في إنهاء العلاقة، مع مراعاة طبيعة كل حالة عند الاتفاق المشترك على الانفصال أو في حالات الوفاة.
وفيما يتعلق بعقد الزواج، شدد المشروع على ضرورة توافر أركانه الأساسية من إيجاب وقبول بحضور شاهدين، مع إلزامية التوثيق الرسمي أمام الجهات المختصة، كما أتاح إتمام الزواج من خلال وكالة خاصة موثقة دون جواز تفويض الوكيل لغيره. وأكد على ضرورة وضوح التعبير عن إرادة الطرفين، سواء بشكل شفهي أو كتابي أو بالإشارة عند الضرورة، بشرط تحقق الفهم المتبادل، مع إبطال أي شروط تتعارض مع جوهر العلاقة الزوجية دون المساس بصحة العقد نفسه.
وطرح المشروع آلية مستحدثة تتيح للزوجين الاتفاق المسبق ضمن عقد الزواج على كيفية اقتسام ما يتم تكوينه من أموال أو ممتلكات خلال فترة الزواج، سواء بالتساوي أو بنسبة يتم تحديدها، مع استبعاد الميراث والهبات والأموال السابقة على الزواج من هذا التنظيم، وفتح المجال لتنظيم الالتزامات المالية بعد الطلاق وفق ما يتم الاتفاق عليه.
كما عالج المشروع مسألة المهر من خلال إتاحة إثباته بكافة وسائل الإثبات في حال النزاع، سواء عبر الشهود أو القرائن أو اليمين، إلى جانب وضع إطار منضبط للتعامل مع الهدايا المرتبطة بفترة الخطبة بما يحقق التوازن بين الطرفين.
ومن أبرز ما تضمنه المشروع منح الشروط الواردة في عقد الزواج قوة تنفيذية، عبر إمكانية تذييله بالصيغة التنفيذية، بما يتيح اللجوء المباشر إلى محكمة الأسرة لإلزام الطرف المخل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وهو ما يعزز من ضمانات الالتزام ويحد من النزاعات المستقبلية.