بيان عاجل من حزب النور بشأن تنامي ظاهرة انتحال صفة الأطباء
تقدم النائب حمادة سليمان، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب عن حزب النور، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن تنامي ظاهرة انتحال صفة الأطباء والمتخصصين في المجال الصحي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمواجهة هذه الممارسات وحماية المواطنين من المعلومات الطبية المضللة.
انتشار الصفحات التي تقدم استشارات ونصائح طبية وهمية
وأكد النائب أن انتشار الحسابات والصفحات التي تقدم استشارات ونصائح طبية دون مؤهلات علمية أو تراخيص قانونية معتمدة يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، خاصة في ظل اعتماد أعداد كبيرة من المواطنين على المحتوى الرقمي كمصدر للمعلومات الصحية واتخاذ قرارات تتعلق بالعلاج والرعاية الطبية.
ووجه سليمان بيانه إلى كل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ونقيب الأطباء، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مطالبًا بإيضاح الإجراءات المتخذة لرصد وملاحقة منتحلي صفة الأطباء على المنصات الرقمية المختلفة.
سليمان يدعو إلي الكشف عن آليات التنسيق بين الجهات المعنية لرصد الصفحات والحسابات المخالفة
كما دعا إلى الكشف عن آليات التنسيق بين الجهات المعنية لرصد الصفحات والحسابات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق القائمين عليها، إلى جانب توضيح الضوابط المنظمة للتحقق من الصفة المهنية للمتحدثين في البرامج والمواد الإعلامية التي تتناول القضايا الطبية والصحية.
وشدد عضو لجنة الشؤون الصحية على ضرورة ضبط المشهد الإعلامي المتعلق بالشأن الصحي، مؤكدًا أن السماح لغير المختصين أو منتحلي الصفة بالظهور الإعلامي وتقديم أنفسهم باعتبارهم خبراء أو أطباء يمثل خطرًا على سلامة المواطنين ويؤثر سلبًا على الثقة في المنظومة الصحية.
وأوضح أن انتحال صفة الطبيب دون امتلاك التأهيل العلمي أو الترخيص القانوني اللازم لا يُعد مجرد مخالفة قانونية أو إدارية، بل يشكل اعتداءً خطيرًا على صحة المواطنين، لما قد يترتب عليه من تشخيصات غير دقيقة، ووصفات علاجية خاطئة، وتأخير حصول المرضى على الرعاية الطبية المناسبة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية جسيمة أو فقدان فرص العلاج أو تعريض الأرواح للخطر.
وأشار النائب إلى أن الحفاظ على النفس البشرية يمثل قيمة أساسية تحظى بعناية كبيرة في الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن كل ممارسة تعرض حياة المواطنين أو صحتهم للخطر تتعارض مع المبادئ الدينية والإنسانية التي تدعو إلى صون الأرواح وحمايتها من الأذى.
وأضاف أن مهنة الطب من أسمى المهن الإنسانية لما تضطلع به من دور في حفظ الأرواح وعلاج المرضى وتخفيف معاناتهم، مؤكدًا أن ممارستها دون علم أو تأهيل أو ترخيص يُعد إخلالًا جسيمًا بالأمانة المهنية واعتداءً على حق المواطنين في الحصول على رعاية صحية آمنة وموثوقة.
مطالبة الحكومة بحملات توعية لتعريف المواطنين بمخاطر تلقي الاستشارات من غير المختصين
وطالب سليمان الحكومة بإطلاق حملات توعية موسعة لتعريف المواطنين بمخاطر تلقي الاستشارات الطبية من غير المختصين، ودراسة إمكانية تشديد العقوبات والإجراءات التنظيمية الخاصة بمواجهة ظاهرة انتحال صفة الأطباء، بما يضمن حماية الصحة العامة والحفاظ على مكانة المهن الطبية وهيبتها.
وأكد في ختام بيانه أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تنسيقًا وتعاونًا بين الجهات الصحية والرقابية والإعلامية والتشريعية، لضمان حماية المواطنين من المعلومات الطبية المغلوطة، والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية، وصون أرواح المواطنين وسلامتهم.


