العدل يكشف تصوره الخاص بتنظيم مسألة الطلاق.. هل يحق للزوجة خلع الزوج؟
قدّم مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعده حزب العدل تصورًا مختلفًا لتنظيم مسألة الطلاق، يقوم على إعادة ضبط العلاقة بين حق إنهاء الزواج والحفاظ على استقرار الأسرة، عبر مجموعة من القواعد القانونية التي تستهدف الحد من الفوضى التشريعية ومعالجة أبرز الإشكاليات المرتبطة بحالات الانفصال.
ويؤكد المشروع على ضرورة توافر الإرادة الواعية لوقوع الطلاق، إذ لا يُعتد قانونًا بطلاق يصدر عن شخص فاقد للإدراك أو واقع تحت الإكراه، كما يسقط الاعتداد بالطلاق غير المنجز إذا كان الغرض منه التهديد أو الضغط لإجبار الطرف الآخر على تصرف معين، في محاولة للحد من إساءة استخدام هذا الحق.
كما يتبنى المشروع مقاربة أكثر انضباطًا في التعامل مع صيغ الطلاق، حيث يقر بأن الطلاق المقترن بعدد يُحسب كطلقة واحدة فقط، إلى جانب عدم الاعتداد بالألفاظ غير الصريحة إلا إذا ارتبطت بنيّة واضحة، بما يسهم في تقليل النزاعات الناتجة عن التأويلات المختلفة.
ويعيد المشروع ترتيب طبيعة الطلاق من حيث آثاره، باعتبار أن الأصل فيه أن يكون رجعيًا لإتاحة فرصة المراجعة والصلح بين الزوجين، مع استثناء حالات محددة يُصبح فيها الطلاق بائنًا، مثل استكمال الثلاث طلقات، أو وقوعه قبل الدخول، أو إذا كان مقابل عوض مالي.