رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 26 أبريل 2026
تقارير وتحقيقات

شرطة خاصة بهم.. الوفد يطرح رؤية جديدة لمعالجة مختلف أزمات الطفل

حزب الوفد
حزب الوفد

قال الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، إن قانون الأحوال الشخصية يُعد من أبرز التشريعات المؤثرة في المجتمع المصري، في ظل الارتفاع المتواصل في معدلات الطلاق سنويًا، وهو ما تعود أسبابه إلى عوامل اقتصادية ونفسية واجتماعية وغيرها، إلا أن المتضرر في النهاية يظل الطفل، لافتًا إلى أن الحزب يمتلك أكثر من تصور تشريعي للقانون، من بينها مشروع أعدّه «بيت الخبرة الوفدي» خلال الفترة من 2015 إلى 2018.

 

وأوضح البدوي أن هذا المشروع جاء بعد سلسلة موسعة من جلسات الاستماع تجاوزت 100 جلسة، عُقدت في 18 محافظة تمثل مختلف أنحاء الجمهورية، شملت الريف والحضر والوجهين البحري والقبلي والمحافظات الحدودية، بمشاركة واسعة من أسر متضررة من تطبيقات قانون الأحوال الشخصية، واستمرت هذه اللقاءات على مدار ثلاث سنوات، قبل أن يكتمل إعداد المشروع ويتم تقديمه في نهاية فترته البرلمانية قبل عام 2018.

 

وأضاف أن حزب الوفد يتبنى طرحًا يقوم في الأساس على مناقشة فلسفة القانون قبل الدخول في تفاصيله، مشيرًا إلى أنه سيتم تشكيل لجنة تضم مقررًا وعددًا من الأعضاء، تتولى الصياغة النهائية للمقترحات الصادرة عن بيت الخبرة وأعضاء الهيئة البرلمانية للحزب في مجلسي النواب والشيوخ، خاصة في ظل وجود مشروع حكومي مرتقب، إلى جانب مشروعات أخرى مقدمة من أحزاب ونواب، ما يفتح الباب أمام أكثر من اتجاه تشريعي بين تقديم مشروع مستقل أو الاكتفاء بالتعديلات على مشروع الحكومة.

 

وجاءت تصريحات رئيس حزب الوفد خلال ترؤسه اجتماعًا مشتركًا ضم مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدي والهيئتين البرلمانيتين للحزب بمجلسي النواب والشيوخ.

 

وتطرق البدوي إلى أهمية تنظيم «قانون المأذونية» الذي أشار إليه النائب طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، معتبرًا أنه قد يسهم في معالجة عدد كبير من المشكلات، موضحًا أن عقد الزواج يتضمن 38 بندًا يمكن الاتفاق عليها بين الزوجين، بما يجعله إطارًا ملزمًا يحدد الحقوق والواجبات حال وقوع الانفصال، الأمر الذي من شأنه تقليل النزاعات والحد من سهولة اللجوء إلى الطلاق، الذي بات – بحسب وصفه – قرارًا سهلًا في كثير من الحالات، بينما يبقى الطفل هو الضحية الأولى لهذه الخلافات.

 

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوفد إلى إنشاء منظومة قضائية وأمنية متخصصة بالطفل، تشمل محاكم وشرطة خاصة به، بعيدًا عن البيئة التقليدية للمحاكم وأقسام الشرطة، موضحًا أن تعرض الطفل لمشاهد النزاع القضائي أو الإجراءات الأمنية قد يترك أثرًا نفسيًا سلبيًا طويل المدى، في وقت لا ذنب له فيه، معتبرًا أن هذه الفئة تحتاج إلى حماية خاصة تحافظ على تكوينها النفسي.

وشدد البدوي على ضرورة أن يتضمن عقد الزواج بنودًا ملزمة تشمل تفاصيل الحضانة والنفقة والرؤية والاستضافة، بحيث تكون جزءًا ثابتًا من وثيقة الزواج، بما يحد من الخلافات المستقبلية ويقلل من حالات الطلاق، مؤكدًا أن هذا التوجه يصب في مصلحة الطفل بالدرجة الأولى.

كما أشار إلى أن حزب الوفد أرسل خطابًا إلى قداسة البابا تواضروس، لتفويض النائب المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، للمشاركة في مناقشات قانون الأحوال الشخصية الخاصة بالمسيحيين مع اللجنة المختصة داخل الكنيسة.

واختتم البدوي بالتأكيد على ضرورة وضع أجندة تشريعية واضحة لحزب الوفد، تُترجم إلى مشروعات قوانين فعلية، مشيرًا إلى أن الحزب يمتلك رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية متكاملة، وأنه كان من أوائل الأحزاب التي تبنت ملف الأحوال الشخصية عبر حوار مجتمعي امتد لثلاث سنوات شمل لقاءات موسعة مع آلاف الأسر المتضررة في مختلف المحافظات، وهو ما يمثل جهدًا تشريعيًا كبيرًا يجب البناء عليه والحفاظ عليه داخل بيت الخبرة والهيئات التنظيمية للحزب.

تم نسخ الرابط