طلب إحاطة خاص بالتدهور الملحوظ في كفاءة خدمات هيئة الاستثمار
أوضح النائب أحمد ناصر أن قدم طلب إحاطة موجه إلى الحكومة، على خلفية ما اعتبره تراجعًا واضحًا في مستوى خدمات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جانب تعثر منظومة تأسيس الشركات، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار في مصر.
وأشار إلى أن إجراءات تأسيس الشركات لم تعد بنفس الكفاءة التي شهدتها الفترة بين عامي 2017 و2020، والتي مثلت نموذجًا ناجحًا لتطبيق نظام «الشباك الواحد» وفق قانون الاستثمار، حيث كانت الإجراءات تُنجز خلال فترات زمنية قصيرة للغاية، وصلت في بعض الأحيان إلى يوم واحد فقط، وهو ما ساهم آنذاك في تحسين بيئة الأعمال وجذب مزيد من الاستثمارات.
ولفت إلى أن هذا الأداء الإيجابي بدأ في التراجع منذ عام 2022، حيث امتدت مدد تأسيس الشركات في الوقت الحالي لتقترب من 30 يوم عمل في بعض الحالات، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – خللًا تشغيليًا يتناقض مع فلسفة التيسير التي يقوم عليها الإطار التشريعي للاستثمار.
وبيّن أن التطبيق العملي يكشف عن عدة اختناقات داخل المنظومة، في مقدمتها ضعف التنسيق بين الجهات المختلفة، خاصة بين السجل التجاري ومكاتب الشهر العقاري، إلى جانب الأعطال المتكررة في الأنظمة الإلكترونية لفترات طويلة، وعدم كفاية الكوادر البشرية، فضلًا عن استمرار الاعتماد على إجراءات تقليدية متسلسلة بدلًا من تحقيق التكامل الفعلي بين الجهات المعنية.
وأكد أن هذه الإشكاليات لا تقتصر على كونها عقبات إجرائية، بل تمتد آثارها إلى إضعاف ثقة المستثمرين وتعطيل دورة الاستثمار منذ بدايتها، بما قد يؤثر على قدرة الدولة في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويحد من تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتسارع وتيرة التنافس على تحسين مناخ الاستثمار.
وأضاف أن استمرار هذه الأوضاع رغم إثارتها سابقًا داخل الأوساط البرلمانية والاستثمارية، يكشف عن خلل في آليات المتابعة والاستجابة داخل الجهاز التنفيذي، وهو ما يثير تساؤلات حول كفاءة إدارة ملف الاستثمار بشكل عام، وليس فقط مستوى الخدمات المقدمة.
وشدد على أن تراجع فعالية نظام «الشباك الواحد» يمثل تآكلًا تدريجيًا لإحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة في جذب الاستثمارات، محذرًا من تحوله إلى مجرد إطار شكلي لا يعكس الأداء الفعلي، بما يفقده الغاية التي أُنشئ من أجلها.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشته بشكل عاجل بحضور الجهات المعنية، بهدف الوقوف على أسباب هذا التراجع، ووضع حلول عملية لإعادة كفاءة المنظومة، بما يسهم في استعادة ثقة المستثمرين وتحسين بيئة الاستثمار في مصر.


