صناعة الشيوخ تناقش طلب النائب إسلام الفيشاوي بشأن أزمات التمويل
ناقشت لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد حلاوة، الاقتراح برغبة المقدم من النائب إسلام الفيشاوي، بشأن أزمات شركات وجمعيات التمويل متناهي الصغر، وما ترتب عليها من آثار اجتماعية واقتصادية متزايدة داخل القرى والمراكز.
وأكد النائب إسلام الفيشاوي، خلال كلمته أمام اللجنة، أن قطاع التمويل متناهي الصغر شهد نموًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، بعدما ارتفع عدد الجهات العاملة من نحو 105 جمعيات فقط عام 2015 إلى أكثر من ألف جهة حاليًا، تخدم ما يقرب من 3.8 مليون عميل بإجمالي تمويلات اقتربت من 55 مليار جنيه.
وأشار الفيشاوي إلى أن هذا التوسع الكبير، رغم أهميته في دعم المشروعات الصغيرة، أثار العديد من التساؤلات حول مدى التزام بعض الجهات بالدور التنموي الحقيقي، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من القروض أصبح يُستخدم في أغراض استهلاكية ومعيشية وليس في مشروعات إنتاجية، وهو ما تسبب في دخول عدد كبير من المواطنين في دوائر متكررة من الديون والتعثر.
وأوضح أن مكاتب النواب أصبحت تستقبل يوميًا شكاوى واستغاثات من مواطنين تعثروا في سداد الأقساط، مشيرًا إلى وجود قرى تضم مئات الحالات المتعثرة، فضلًا عن آلاف القضايا المرتبطة بديون التمويل متناهي الصغر.
وطالب عضو مجلس الشيوخ بوضع معايير أكثر صرامة لمنح القروض، وربطها بالمشروعات الإنتاجية الحقيقية التي تخدم الاقتصاد والصناعة، مع ضرورة الرقابة على مناديب التسويق الذين يدفعون المواطنين نحو الاقتراض بصورة عشوائية، إلى جانب تدريب العاملين بالقطاع وإلزامهم بالحصول على رخصة مزاولة.
كما دعا الفيشاوي إلى تعظيم دور جهاز تنمية المشروعات والصندوق الاجتماعي، بما يضمن توجيه التمويل نحو التنمية الحقيقية بدلًا من التحول إلى نشاط ربحي بحت يثقل كاهل الأسر محدودة الدخل.
ومن جانبه، أكد النائب محمد حلاوة رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ أهمية الملف المطروح، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين دعم الشمول المالي وحماية المواطنين من الممارسات غير المنضبطة، مع تعزيز الرقابة ووضع آليات تضمن وصول التمويل إلى مستحقيه في إطار تنموي وإنتاجي حقيقي.





