رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 31 مايو 2026
أخبار النواب

الضربة القاضية.. حزب العدل ينسحب من الحركة المدنية عقب أزمة قصر أكمل قرطام

حزب العدل
حزب العدل

أعلن حزب العدل انسحابه الكامل والنهائي من الحركة المدنية الديمقراطية، معتبرًا أن قرار تجميد نشاطه داخل الحركة، الذي اتخذه قبل سنوات، استنفد أغراضه السياسية والتنظيمية ولم يعد مناسبًا الاستمرار فيه بصورته الحالية.

 

وأوضح الحزب أنه تابع خلال الفترة الأخيرة النقاشات المثارة حول مستقبل الحركة المدنية الديمقراطية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة كشفت عن حالة من التراجع أصابت هذا الإطار السياسي الذي لعب سابقًا دورًا في جمع عدد من القوى المدنية المصرية حول أهداف مشتركة.

 

وأكد أن قرار تجميد النشاط لم يكن نتيجة خلاف عابر أو موقف مؤقت، بل جاء بناءً على تقييم سياسي لمسار الحركة وقدرتها على الاستمرار كمنصة فاعلة للتنسيق والعمل العام، لافتًا إلى أن الحركة فقدت تدريجيًا قدرتها على التجدد والتأثير، مع اتساع الفجوة بين أهدافها المعلنة وممارساتها على أرض الواقع.

 

وأشار إلى أن الحركة المدنية الديمقراطية مثلت تجربة سياسية تستحق التقدير، وأسهمت في الحفاظ على مساحة للحوار والعمل المشترك بين قوى وتيارات مختلفة، إلا أن استمرار أي تجربة سياسية يرتبط بقدرتها على التطور ومواكبة المتغيرات. 

 

ورأى الحزب أن الظروف الحالية تفرض مراجعات صريحة ومسؤولة لمسار الحركة، معتبرًا أن تحويل قرار تجميد النشاط إلى انسحاب نهائي بات الخيار الأنسب في ظل تراجع فاعلية التجربة وقدرتها على تحقيق أهدافها.

 

ودعا الأطراف المشاركة في الحركة إلى إجراء تقييم موضوعي لمسيرتها ومستقبلها، مؤكدًا أن الحفاظ على رصيدها السياسي وتاريخها يتطلب التفكير الجاد في إنهاء التجربة بصورتها الحالية بدلًا من استمرارها شكليًا دون تأثير حقيقي.

 

واعتبر أن إنهاء التجربة بصورة منظمة ومسؤولة قد يكون أكثر احترامًا لإرث الحركة من الإبقاء على كيان فقد قدرته على الفعل والتأثير في المشهد السياسي.

 

وشدد الحزب على أن انتهاء تجربة الحركة المدنية الديمقراطية لا يعني انتهاء الحاجة إلى العمل السياسي المدني الديمقراطي، بل إن التحديات الراهنة تجعل الحاجة أكثر إلحاحًا إلى مساحات سياسية جادة وقادرة على التواصل مع المواطنين والتعامل مع قضاياهم الأساسية.

 

وأكد في ختام بيانه انفتاحه على أي جهود جادة تستهدف بناء تحالفات أو مساحات عمل مشتركة بين القوى المدنية والإصلاحية، شريطة أن تقوم على وضوح المواقف والبرامج والانحياز لمصالح المواطن المصري، بما يسهم في دعم مسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي وتقديم بدائل واقعية للمستقبل.
 

تم نسخ الرابط