النواب يحسم ضريبة التصرفات العقاريةويحدد المعفيين والخاضعين للقانون الجديد
حسم مجلس النواب ملف ضريبة التصرفات العقارية بعد الموافقة النهائية على تعديلات قانون الضريبة على الدخل، والتي تضمنت ضوابط جديدة لتنظيم المعاملات العقارية، وتحديد الحالات الخاضعة للضريبة والمستثناة منها، إلى جانب وضع آليات واضحة لاحتساب الضريبة، بما يسهم في تقليل النزاعات بين الممولين ومصلحة الضرائب وتعزيز استقرار السوق العقارية.
تطبيق الضريبة وفق معايير محددة
ووضعت التعديلات إطارًا قانونيًا يميز بين التصرفات العقارية ذات الطابع الشخصي، وتلك التي تتم بغرض الاستثمار أو التجارة، بما يضمن تطبيق الضريبة وفق معايير محددة، دون تحميل المواطنين أعباء ضريبية خارج نطاق القانون.
ونصت التعديلات على فرض ضريبة بنسبة 2.5% من إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي المعدة للبناء، سواء كان التصرف في العقار بالكامل أو جزء منه أو في وحدة سكنية، وسواء كان عقد البيع مشهرًا أو غير مشهر.
التصرف في العقارات أو الأراضي الموروثة
وأكد القانون أن التصرف في العقارات أو الأراضي الموروثة لا يُعد ممارسة لنشاط عقاري احترافي، سواء تم بيعها كما هي أو بعد إقامة مبانٍ عليها للاستخدام الشخصي. كما لا يعتبر بيع العقار المخصص للاستعمال الشخصي نشاطًا تجاريًا حتى مع تكراره، ما لم تثبت مصلحة الضرائب أن التصرفات تمت بقصد الاستثمار والاتجار.
واعتمدت التعديلات القيمة المثبتة في عقد التصرف كأساس لحساب الضريبة، مع منح مصلحة الضرائب حق الاعتراض إذا توافرت لديها أدلة على عدم صحة القيمة، على أن تتحمل مسؤولية إثبات ذلك. كما ألزمت البائع بسداد الضريبة خلال 30 يومًا من تاريخ التصرف، مع فرض مقابل تأخير في حال تجاوز المدة المحددة.
وشملت الحالات الخاضعة للضريبة البيع، والوصية، والهبة، والتبرعات لغير الأصول أو الفروع أو الأزواج، بالإضافة إلى تقرير حق الانتفاع بالعقار أو تأجيره لمدة تتجاوز خمسين عامًا.
القانون يستثني عددًا من التصرفات من الضريبة
وفي المقابل، استثنى القانون عددًا من التصرفات من الضريبة، من بينها البيوع الجبرية الإدارية والقضائية، وحالات نزع الملكية للمنفعة العامة، والتبرعات المقدمة للدولة والجهات العامة، فضلًا عن تقديم العقارات كحصص عينية في رؤوس أموال شركات المساهمة وفقًا للضوابط القانونية.
كما تضمنت التعديلات آلية لتجنب الازدواج الضريبي، حيث أجازت خصم ضريبة التصرفات العقارية من الضرائب المستحقة على الممول إذا ثبت احترافه للنشاط العقاري وخضوعه لضريبة الدخل، بما يمنع فرض الضريبة مرتين على النشاط ذاته. كذلك نصت التعديلات على استبعاد الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية من ضريبة الدخل، في إطار دعم سوق المال وتحفيز الاستثمار.


