سحر البزار: التنسيق المصري الإماراتي ركيزة لاستقرار المنطقة |خاص
أكدت النائبة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ"المجلس"، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جمهورية مصر العربية، تأتي في توقيت بالغ الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع البلدين، وحرص القيادتين على استمرار التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا والتحديات التي تشهدها المنطقة.
وقالت البزار إن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا للشراكة العربية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل ووحدة المصير، مؤكدة أنها تجاوزت إطار التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، لتصبح إحدى الركائز الأساسية لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة والتحديات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.
وأضافت النائبة، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بشقيقه الشيخ محمد بن زايد يؤكد استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين تجاه الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والأمن في البحر الأحمر، واستقرار منطقة الخليج، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأوضحت وكيل لجنة العلاقات الخارجية، أن استمرار التنسيق المصري الإماراتي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدول العربية القادرة على التأثير لا تزال تؤمن بأن الحوار هو السبيل الأمثل للحفاظ على أمن المنطقة وتجنيب شعوبها المزيد من الصراعات.
وفيما يتعلق بمستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، أشارت البزار، إلى أن المشهد لا يزال معقدًا، لكنه يتجه بصورة أكبر نحو احتواء التصعيد وليس الانزلاق إلى حرب شاملة، لافتة إلى أن جميع الأطراف تدرك أن استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة ستكون له تكلفة سياسية واقتصادية وأمنية باهظة، ليس فقط على أطراف النزاع، وإنما على المنطقة والعالم بأسره.
وأضافت أن الحديث عن تهدئة كاملة لا يزال سابقًا لأوانه، مرجحة أن تشهد المرحلة المقبلة حالة من التصعيد المحسوب، تتخلله ضغوط سياسية ورسائل عسكرية غير مباشرة وتحركات دبلوماسية مكثفة، بهدف تحسين شروط التفاوض دون الوصول إلى مواجهة واسعة النطاق.
وشددت البزار على أن مصر تبرز باعتبارها أحد أهم الأطراف الإقليمية الداعية إلى خفض التصعيد، واحترام القانون الدولي، وإعلاء لغة الحوار، انطلاقًا من ثوابتها الراسخة التي تؤكد أن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه عبر القوة العسكرية وحدها، وإنما من خلال الحلول السياسية الشاملة، واحترام سيادة الدول، ومنع اتساع دائرة الصراعات بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس، ودعم جميع المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع تحولها إلى صراعات أوسع، حفاظًا على أمن شعوب المنطقة واستقرارها، وهو النهج الذي تنتهجه الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتنسيق مع الأشقاء وفي مقدمتهم دولة الإمارات العربية المتحدة.


