سؤال برلمانى حول رسوب 76% من طلاب الفرقة الأولى بطب أسوان
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الارتفاع اللافت في نسب الرسوب بين طلاب الفرقة الأولى بعدد من كليات الطب بالجامعات المصرية، وعلى رأسها كلية الطب بجامعة أسوان.
رسوب 76% من طلاب طب أسوان
وأشار النائب إلى ما تردد بشأن رسوب نحو 76% من طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب بجامعة أسوان، بما يعني نجاح نحو 98 طالبًا فقط من إجمالي 413 طالبًا، مؤكدًا أن هذه النسبة، حال ثبوتها رسميًا، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد نتيجة دراسية عابرة أو تحميل مسؤوليتها للطلاب وحدهم.

مطالب بفتح تحقيق أكاديمي شامل
وشدد أشرف أمين على أن هذه النسب تستوجب فتح تحقيق أكاديمي شامل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء النتائج، خاصة مع تكرار نسب النجاح المنخفضة في عدد من كليات الطب بمحافظات مختلفة.
هل المشكلة في مستوى الطلاب أم منظومة التعليم؟
وقال أشرف أمين إن السؤال الأهم الذي يجب أن تطرحه وزارة التعليم العالي هو: هل نحن أمام انخفاض حقيقي في مستوى الطلاب، أم أمام خلل متراكم في منظومة التعليم يبدأ من مرحلة ما قبل الجامعة ويمتد إلى المناهج وطرق التدريس ونظم الامتحانات والتقييم داخل الجامعات؟
تحليل نتائج طلاب الطب على مستوى الجمهورية
وشدد النائب على ضرورة إجراء تحليل علمي دقيق لنتائج طلاب الفرقة الأولى بكليات الطب على مستوى الجمهورية، ومقارنتها بنتائج الأعوام السابقة والكليات المناظرة، مع دراسة طبيعة المقررات ونسب النجاح في كل مادة، ومستوى صعوبة الامتحانات، ومدى توافق الأسئلة مع ما تم تدريسه فعليًا للطلاب.
جودة خريجي الطب قضية أمن قومي
وأضاف أن حماية جودة خريجي كليات الطب ليست قضية تعليمية فقط، وإنما قضية أمن قومي وصحة عامة، موضحًا أن الدولة تستثمر سنوات طويلة في إعداد الطبيب، والمواطن في النهاية هو المستفيد أو المتضرر من مستوى الطبيب الذي يتخرج في منظومة التعليم المصرية.
آلية عاجلة لرصد نسب الرسوب الاستثنائية
وطالب النائب وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بوضع آلية عاجلة لرصد أي نسب رسوب استثنائية داخل الكليات الطبية، وعدم الانتظار حتى ظهور النتائج النهائية، مع التدخل المبكر إذا كشفت مؤشرات النجاح والرسوب عن وجود ظاهرة غير طبيعية.
هل الامتحان يقيس الطالب أم يفاجئه؟
وتساءل أشرف أمين: هل الامتحان يقيس مستوى الطالب أم يفاجئه؟ وهل لدى وزارة التعليم العالي آلية مستقلة لتحليل مستوى صعوبة الامتحانات الطبية وقياس مدى توافق الأسئلة مع المقررات التي تم تدريسها فعليًا؟
كما تساءل عن كيفية منع وجود فجوة بين ما يتعلمه الطالب وما يُطلب منه في الامتحان، قائلًا: أين تذهب بيانات الرسوب؟
مقترح لإنشاء مرصد وطني للتعثر الأكاديمي
وتساءل النائب: لماذا لا يتم إنشاء مرصد وطني للإنذار المبكر بالتعثر الأكاديمي، يرصد نسب الرسوب في كل مادة وكل كلية، ويقارنها تاريخيًا وجغرافيًا، بما يسمح باكتشاف أي نسبة غير طبيعية قبل تحولها إلى ظاهرة؟
هل نحتاج إلى اختبار تشخيصي لطلاب الطب؟
كما طرح أشرف أمين تساؤلًا حول إمكانية تطبيق اختبار تشخيصي قبل بداية دراسة الطب، قائلًا: هل يمكن تطبيق اختبار علمي موحد في بداية السنة الأولى لا يهدف إلى إقصاء الطالب، وإنما إلى اكتشاف نقاط الضعف في العلوم الأساسية لديه، ووضع برامج دعم وتأهيل مبكر للطلاب الأكثر احتياجًا؟
تقييم جودة التدريس وليس الطلاب فقط
وتساءل النائب كذلك: هل يتم تقييم جودة التدريس كما يتم تقييم الطلاب؟ وهل لدى الجامعات نظام موضوعي لقياس أداء المقررات وأعضاء هيئة التدريس وفاعلية أساليب التدريس؟
وأكد أهمية ربط النتائج الأكاديمية للطلاب بتحليل هذه العناصر، حتى لا يتحول الطالب إلى الطرف الوحيد الذي يتحمل مسؤولية الفشل.
لجنة إنقاذ أكاديمي للكليات ذات الرسوب المرتفع
واقترح أشرف أمين إنشاء «لجنة إنقاذ أكاديمي» للكليات التي تسجل نسب رسوب استثنائية، بحيث يتم تشكيل لجان أكاديمية مستقلة فور تجاوز نسب الرسوب حدًا معينًا، تضم خبراء في التعليم الطبي والقياس والتقويم.
وأوضح أن هذه اللجان يمكن أن تتولى فحص الامتحانات والمناهج وطرق التدريس والتصحيح، ووضع خطة تصحيحية ملزمة قبل تكرار الأزمة في العام التالي.
الحفاظ على صرامة التعليم الطبي وعدالة التقييم
وأكد أشرف أمين أن المطلوب ليس تخفيض معايير النجاح أو منح شهادات بلا استحقاق، وإنما تحقيق المعادلة الصعبة بين الحفاظ على صرامة التعليم الطبي وضمان عدالة التقييم واكتشاف أي خلل في المنظومة بشكل مبكر.
أشرف أمين: الرسوب الاستثنائي يجب أن يكون جرس إنذار
وشدد النائب على أن ارتفاع نسب الرسوب بصورة استثنائية يجب ألا يتحول إلى مجرد رقم في كشف النتائج، وإنما إلى ملف للبحث والمراجعة والمساءلة والإصلاح.
وأكد أن الحفاظ على جودة الطبيب المصري يبدأ من ضمان جودة منظومة تعليمه وتقييمه منذ اليوم الأول داخل كلية الطب، بما يحقق مصلحة الطالب ويحافظ في الوقت نفسه على جودة الرعاية الصحية وسلامة المواطنين.


