برلمانية الجبهة الوطنية : الوسطية السياسية طريقنا لتحويل المشكلات لتشريعات
أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن مصر في ظل ما تشهده من تحولات وتحديات تحتاج إلى خطاب سياسي يقوم على الاعتدال والوضوح، ويضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات، بعيدًا عن الاستقطاب، مع الإيمان الكامل بالإصلاح ودعم الدولة والحفاظ على مؤسساتها.
وقال " وهدان " فى تصريحات له : إن الوسطية السياسية لا تعني اتخاذ مواقف رمادية أو الاكتفاء بالوقوف في منطقة آمنة، وإنما تعني وضوح الموقف، والاعتدال في الوسيلة، والإيمان بالإصلاح دون هدم، ودعم الدولة مع ممارسة الدور الرقابي والمساءلة بصورة مسؤولة وفاعلة موضحاً أن حزب الجبهة الوطنية يسعى إلى ترسيخ هذا النهج من خلال تقديم خطاب سياسي يقوم على الحلول والعمل المؤسسي
وأكد أن الدور الحزبي لا ينبغي أن يتوقف عند تقديم الخدمات للمواطن، رغم أهميتها، وإنما يجب أن يتجاوز ذلك إلى البحث في أسباب المشكلات والعمل على معالجتها من جذورها مشيراً إلى أن مساعدة الأسرة في مواجهة أعباء التعليم يجب أن تدفع إلى طرح تساؤلات حول كيفية تطوير منظومة التعليم وجعلها أكثر جودة وأقل عبئًا على المواطنين، كما أن تقديم الرعاية للمريض يجب أن يترافق مع العمل على تطوير المنظومة الصحية بما يضمن حصول المواطن على حقه في العلاج دون أن يتحول الأمر إلى احتياج دائم للمساعدة.
وشدد النائب سليمان وهدان على أن قوة الحزب لا تقاس فقط بعدد مقراته أو مؤتمراته ومبادراته، وإنما بقدرته على تحويل شكوى المواطن إلى قضية، والقضية إلى رؤية، والرؤية إلى تشريع، ثم تحويل التشريع إلى نتائج ملموسة يمكن قياس أثرها على حياة المواطنين موضحاً أن البرلمان يمثل حلقة الوصل الأساسية بين الشارع وصناعة القرار، وأن الأدوات التشريعية والرقابية يجب أن تكون وسائل حقيقية لمعالجة المشكلات وتحقيق المصلحة العامة، وليس مجرد أدوات لإعلان المواقف.
وأكد " وهدان " أن الوسطية السياسية تعني مساندة الدولة عندما تنجح، والتنبيه إلى أوجه القصور عندما تظهر، مع تقديم البدائل والحلول القابلة للتنفيذ، مشددًا على أن السياسة الناضجة لا تقوم على الرفض أو القبول الدائم، وإنما تبحث باستمرار عما يخدم المصلحة العامة.
وأشار إلى أهمية بناء أحزاب سياسية تمتلك كوادر وخبرات في مجالات الاقتصاد والقانون والتعليم والصحة والاستثمار والصناعة والزراعة والتكنولوجيا، بما يمكنها من تحويل المعرفة والخبرة إلى سياسات وتشريعات قادرة على التعامل مع احتياجات المجتمع مؤكداً على أن التحدي الحقيقي أمام حزب الجبهة الوطنية والتيار الوسطي يتمثل في الانتقال من مجرد الحضور في حياة المواطن إلى التأثير في أسباب ما يعيشه من مشكلات، عبر الانتقال من الخدمة إلى السياسة، ومن السياسة إلى التشريع، ومن التشريع إلى التنفيذ، ثم قياس الأثر، بما يجعل المواطن حاضرًا بصورة حقيقية داخل أجندة الحزب وتحت قبة البرلمان وفي السياسات والقوانين التي تصنع مستقبله