باسل عادل يطالب محافظ البنك المركزي بتوضيحات عاجلة حول فروع بنك مصر
تقدم الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بسؤال إلى محافظ البنك المركزي المصري، بشأن الإجراءات التي أعلنتها السلطات الأمريكية تجاه فروع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية اتهامات أمريكية تتعلق بمعاملات مرتبطة بإيران.
وأوضح باسل عادل أن أهمية السؤال تأتي في ظل ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية من إجراءات تستهدف فروع بنك مصر في الإمارات، بما في ذلك حرمانها من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي وشبكة المراسلين الماليين بالدولار، فيما أكد البنك المركزي المصري أن الإجراءات تقتصر على فروع البنك في الإمارات ولا تمتد إلى بنك مصر داخل مصر.
باسل عادل: نريد توضيحات أكثر عمقًا وشفافية
وقال باسل عادل: "نريد من البنك المركزي المصري توضيحات أكثر عمقًا وشفافية أمام الرأي العام والبرلمان، فالمسألة لا تتعلق فقط بإجراء أمريكي تجاه بنك مصري، وإنما تتعلق بسيادة القرار المصرفي المصري، وبحماية أموال المودعين، وبمستقبل وجود البنوك المصرية في الخارج".
وطرح رئيس حزب الوعي عددًا من التساؤلات على محافظ البنك المركزي، في مقدمتها:
ما الوضع القانوني والمالي لأموال وودائع العملاء في فروع بنك مصر بالإمارات؟ وهل تظل إدارة البنك وسيادته الكاملة على هذه الأموال قائمة دون تأثير من الإجراءات الأمريكية؟
ما طبيعة الإجراءات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي لحماية بنك مصر وفروعه العاملة داخل دولة الإمارات، وضمان استمرار حقوق المودعين والعملاء وسلامة العمليات المصرفية؟
هل تمتلك السلطات الأمريكية سندًا قانونيًا يسمح لها بالتدخل في نشاط بنك مصري يعمل داخل دولة ذات سيادة، أم أن الأمر يقتصر على علاقة البنك بالنظام المالي الأمريكي ومراسلي الدولار؟
ما الضمانات التي تؤكد عدم امتداد الإجراءات مستقبلًا إلى بنك مصر داخل مصر، خاصة في حال ادعاء السلطات الأمريكية وجود معاملات أو تدفقات مالية مرتبطة بالعمليات التي تتم من خلال الفروع الخارجية؟
ما موقف البنك المركزي المصري من أوضاع البنوك المصرية العاملة خارج البلاد؟ وهل توجد خطة واضحة لحماية هذه الفروع من التداعيات المحتملة للعقوبات الأمريكية أو أي إجراءات مماثلة من دول أخرى؟
هل قامت الجهات الرقابية المصرية بمراجعة مستقلة للمعاملات التي تستند إليها الادعاءات الأمريكية؟ وإذا كانت هناك مخالفات، فما طبيعتها ومن المسؤول عنها، وما الإجراءات المصرية التي تم اتخاذها؟
ما مدى قدرة الجهاز المصرفي المصري على إدارة مخاطر الاعتماد على الدولار والمراسلين الأمريكيين، وما البدائل المتاحة لضمان عدم تحول هذه العلاقة إلى نقطة ضغط على الاقتصاد المصري؟
أين تقف قواعد النظام المصرفي الدولي أمام استخدام دولة واحدة لنفوذها على النظام المالي العالمي لفرض إجراءات على بنوك تعمل خارج أراضيها؟
باسل عادل: الأسئلة هدفها حماية المودعين وسيادة القرار المصرفي
وأكد باسل عادل أن هذه التساؤلات لا تمثل دفاعًا عن أي مخالفة مصرفية حال ثبوتها، وإنما تستهدف الفهم والمساءلة والتأكد من حماية حقوق المودعين والحفاظ على سيادة القرار المصرفي المصري.
وأضاف: "نحن مع تطبيق القانون المصري والدولي، ومع مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، ولكن في الوقت نفسه نرفض أن تصبح قوة العملة أو النظام المالي وسيلة لفرض الوصاية على مؤسسات مالية تعمل في دول ذات سيادة".
وتابع: "بنك مصر ليس مجرد مؤسسة مصرفية عادية، فهو أحد رموز الاقتصاد الوطني، وقد تأسس على يد طلعت حرب بهدف تحرير الاقتصاد المصري وبناء قدرة وطنية مستقلة. ومن حق المصريين أن يعرفوا: كيف نحمي هذا الكيان الوطني عندما يعمل خارج حدود مصر؟ وكيف نضمن ألا تتحول العقوبات التي تستهدف فرعًا أو نشاطًا خارجيًا إلى تهديد أوسع للجهاز المصرفي المصري؟"
واختتم رئيس حزب الوعي حديثه بالتأكيد على ضرورة تقديم البنك المركزي المصري صورة كاملة للرأي العام ومجلس الشيوخ حول حقيقة الإجراءات الأمريكية، وحدود تأثيرها، وحجم المخاطر المحتملة، وخطة الدولة لحماية بنك مصر والبنوك المصرية العاملة في الخارج، بما يحفظ أموال العملاء ويدعم سيادة القرار المصرفي المصري.
