ياسر الهضيبي يسأل الحكومة: هل الوحدات تكفي قبل انتهاء المرحلة الانتقالية
تقدم النائب ياسر الهضيبي بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير التنمية المحلية، بشأن مدى جاهزية منظومة السكن البديل في ظل تطبيق قانون الإيجار القديم، وقدرة الحكومة على حماية غير القادرين قبل انتهاء المرحلة الانتقالية.
ياسر الهضيبي يطالب بكشف أعداد المستحقين والوحدات المتاحة
وأوضح الهضيبي أن ملف الإيجار القديم لا يرتبط فقط بزيادة القيمة الإيجارية أو انتهاء العقود، وإنما يتعلق بصورة مباشرة باستقرار آلاف الأسر المصرية، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات ومحدودي الدخل، مؤكدًا ضرورة وجود بديل سكني حقيقي قبل أن يجد أي مواطن نفسه بلا مسكن.
وأشار إلى أن وصول طلبات السكن البديل إلى نحو 102 ألف طلب، مع مد فترة التقديم حتى 12 أكتوبر 2026، بالتزامن مع اقتراب تطبيق زيادة دورية جديدة بنسبة 15%، يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على توفير الوحدات اللازمة للمستحقين.
وتساءل النائب: هل تمتلك الحكومة بالفعل عددًا كافيًا من الوحدات لتلبية احتياجات جميع المستحقين للسكن البديل؟
وطالب ياسر الهضيبي الحكومة بالإعلان بشكل واضح عن أعداد الطلبات التي جرى فحصها، وعدد المستحقين فعليًا، إلى جانب عدد الوحدات الجاهزة والمخصصة والمسلمة للمواطنين.
كما طالب بالكشف عن حجم الوحدات المتاحة في كل محافظة، ومدى وجود فجوة بين أعداد المستحقين والوحدات السكنية المتوفرة لتلبية احتياجاتهم.
مطالب بحماية كبار السن وأصحاب المعاشات
وشدد الهضيبي على ضرورة وضع خطة واضحة لحماية كبار السن وأصحاب المعاشات ومحدودي الدخل من الزيادات المتتالية في القيمة الإيجارية، مع تحديد معايير واضحة لقياس قدرة الأسرة على تحمل الإيجار الجديد.
كما طالب بالكشف عن تكلفة الحصول على الوحدة البديلة، وآليات الدعم والتيسير التي ستوفرها الدولة للمواطنين غير القادرين على تحمل الأعباء المالية المرتبطة بالسكن البديل.
جدول زمني حتى 2032
ودعا النائب الحكومة إلى وضع جدول زمني واضح يبدأ من الآن وحتى ما قبل عام 2032، يتضمن المستهدف السنوي لفحص الطلبات وتخصيص وتسليم الوحدات، بما يضمن عدم تراكم أعداد الطلبات وتأجيل حل الأزمة إلى السنوات الأخيرة من المرحلة الانتقالية.
وأكد أن التعامل مع ملف السكن البديل يحتاج إلى خطة تنفيذية واضحة تضمن حصول المستحق على وحدته في الوقت المناسب، وليس الاكتفاء بمجرد فتح باب التقديم أو تسجيل الطلبات.
الهضيبي: ما الضمان ألا تنتهي العلاقة الإيجارية قبل تسليم البديل؟
وطرح ياسر الهضيبي تساؤلًا رئيسيًا أمام الحكومة بشأن الضمانات المقدمة للمواطن الذي يثبت استحقاقه للسكن البديل، قائلًا: ما الضمان الذي تقدمه الحكومة بألا تنتهي العلاقة الإيجارية لمواطن ثبت استحقاقه قبل أن يتسلم بالفعل مسكنه البديل؟
وأكد أن نجاح تطبيق قانون الإيجار القديم لا يجب أن يقاس فقط بحقوق المالك أو بقيمة الإيجار الجديدة، وإنما أيضًا بقدرة الدولة على إدارة المرحلة الانتقالية بصورة عادلة، تحفظ حقوق الملاك وفي الوقت نفسه تحمي المواطن غير القادر من الوقوع في أزمة سكنية.
وشدد على أن العدالة في هذا الملف تقتضي ضمان انتقال آمن وعادل لجميع الأطراف، بحيث لا يتحول تطبيق القانون إلى سبب في تعرض أي أسرة غير قادرة لأزمة سكنية قبل توفير البديل المناسب لها.