تحرك برلماني لتحويل مليارات الواردات إلى استثمارات ومصانع وفرص عمل
أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن ملف «صناعة البديل المصري» يجب أن يتحول إلى أحد المحاور الرئيسية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج، مشددًا على أن كل منتج يمكن تصنيعه داخل مصر يمثل فرصة استثمارية جديدة، ومشروعًا قادرًا على توفير فرص العمل وتقليل الضغط على العملة الأجنبية.
سيد حنفي: تقليل فاتورة الواردات لا يتحقق بمجرد الحد من الاستيراد
وقال النائب سيد حنفي طه، في تصريحات له، إن تقليل فاتورة الواردات لا يتحقق بمجرد الحد من الاستيراد، وإنما من خلال إنتاج بدائل محلية ذات جودة وتنافسية، وربط احتياجات السوق بخطط واضحة لتوطين الصناعات، خاصة الصناعات المغذية ومستلزمات الإنتاج التي تمثل قاعدة أساسية لتوسيع الصناعة المصرية.
واقترح النائب 4 آليات جديدة لتنفيذ هذه الرؤية، تبدأ بإعداد خريطة قومية للواردات القابلة للتصنيع محليًا، تتضمن المنتجات ومستلزمات الإنتاج التي تستوردها مصر بكميات وقيم مرتفعة، مع تحديد فرص التصنيع ونسب المكون المحلي المستهدفة لكل منتج.
إطلاق منصة استثمارية للبديل المصري
وتتمثل الآلية الثانية في إطلاق منصة استثمارية للبديل المصري، تعرض الفرص الصناعية المستخرجة من خريطة الواردات، وتربطها بالمستثمرين والمصانع القائمة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تحويل بيانات الاستيراد إلى مشروعات إنتاجية قابلة للتنفيذ.
أما الآلية الثالثة، فتقوم على إنشاء سلاسل صناعية متكاملة تربط المصانع الكبرى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية، من خلال عقود توريد طويلة الأجل وحوافز للمصانع التي تزيد اعتمادها على المكونات المحلية.
برنامج تمويل وحوافز للمنتج البديل
وتتعلق الآلية الرابعة بإطلاق برنامج تمويل وحوافز للمنتج البديل، يستهدف المشروعات التي تبدأ تصنيع سلع مستوردة أو مكونات إنتاجية محليًا، مع منح أولوية للمشروعات التي تحقق قيمة مضافة مرتفعة وقابلية مستقبلية للتصدير.
وأوضح النائب سيد حنفي طه أن هذه المنظومة يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية متعددة، أبرزها خفض فاتورة الواردات، وترشيد استخدام النقد الأجنبي، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، ورفع نسب المكون المحلي، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص عمل جديدة.
سيد حنفي: البديل المصري يجب أن يتحول إلى منتج قادر على المنافسة والتصدير
وأكد أن توطين البدائل المصرية لن يتوقف عند إحلال الواردات، بل يجب أن يكون خطوة نحو صناعة منتج مصري قادر على المنافسة والتصدير، بما يرفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية ويفتح أسواقًا خارجية جديدة.
وشدد النائب سيد حنفي طه على أن المعادلة المطلوبة هي: «واردات نحددها.. فرص استثمار نحولها.. منتجات نصنعها.. وأسواق خارجية نفتحها»، مؤكدًا أن كل دولار يتم توفيره من استيراد منتج يمكن تصنيعه محليًا يمثل فرصة لتعزيز الإنتاج والاستثمار والقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.


