الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة بشأن فرص عمل خريجي الفرنسية والألمانية
تقدم النائب الهضيبي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأن محدودية فرص العمل أمام خريجي أقسام اللغة الفرنسية والألمانية، والفجوة بين التأهيل الجامعي واحتياجات المنظومة التعليمية، مطالبًا بوضع خطة واضحة لربط أعداد الخريجين باحتياجات المدارس الفعلية، وتحقيق العدالة في فرص التعيين والتعاقد، بما يضمن الاستفادة من الكفاءات المؤهلة وتحسين جودة التعليم.
شكاوى الخريجين وتراجع فرص العمل في تدريس اللغات
وأوضح الهضيبي أن طلب الإحاطة يأتي في ضوء شكاوى عدد من الخريجين بشأن محدودية فرص التعيين والعمل بنظام الحصة، إلى جانب التغييرات التي طرأت على تدريس اللغة الأجنبية الثانية، ومنها عدم تنفيذ خطة تعميم تدريسها بالمرحلة الإعدادية في المدارس الحكومية العامة، وعدم إضافة درجاتها إلى مجموع الثانوية العامة، مع إتاحتها مادة اختيارية في أحد مسارات البكالوريا المصرية.
وأشار إلى أن هذه التغييرات تثير تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على إقبال الطلاب على دراسة اللغات الأجنبية الثانية، ومدى تأثير ذلك على احتياجات المدارس من المعلمين خلال المرحلة المقبلة.
نقص معلمي الألمانية بالبحر الأحمر يثير تساؤلات حول التخطيط
ولفت الهضيبي إلى رصد نقص في معلمي اللغة الألمانية ببعض مدارس محافظة البحر الأحمر خلال سبتمبر 2026، قبل الإعلان عن معالجة المشكلة، بالتزامن مع التوسع المعلن في نماذج التعليم الألماني والفرنكوفوني.
وأكد أهمية الوقوف على أسباب هذه الفجوة، وتحديد مدى التوافق بين سياسات إعداد الخريجين وتوزيع المعلمين من جهة، والاحتياجات الفعلية للمدارس من جهة أخرى، مع حصر الحالات المشابهة لضمان معالجة المشكلة بصورة شاملة.
مطالب ببيانات موثقة عن الخريجين والتعيينات واحتياجات المدارس
وطالب الهضيبي الحكومة بتقديم بيانات موثقة عن أعداد خريجي أقسام الفرنسية والألمانية خلال السنوات الخمس الأخيرة، وحجم العجز والفائض في أعداد المعلمين وفقًا للمحافظات والإدارات التعليمية والمراحل الدراسية.
كما طالب بالكشف عن الوظائف التي طُرحت منذ عام 2022، وأعداد المعينين والمتعاقد معهم، ومعايير اختيار التخصصات المطلوبة، وضوابط العمل بنظام الحصة، وأسباب غياب فرص التعاقد في بعض المناطق.
وشدد على ضرورة توضيح الدراسات التي استندت إليها قرارات تنظيم تدريس اللغة الأجنبية الثانية، وتقييم آثارها على جودة التعليم واحتياجات المعلمين مستقبلًا، إلى جانب بيان كيفية معالجة نقص معلمي الألمانية بالبحر الأحمر، ومدى استدامة الحلول المتخذة، وحصر الحالات المماثلة في المناطق الأخرى.
خطة مشتركة لربط إعداد المعلمين باحتياجات المدارس
وأكد الهضيبي ضرورة وضع خطة مشتركة بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والجهات المختصة، تتضمن جدولًا زمنيًا ومسؤوليات محددة، لربط أعداد المقبولين بكليات التربية باحتياجات المدارس الفعلية، وتحسين توزيع المعلمين، وإتاحة فرص التعيين والتعاقد والتأهيل وفقًا للاحتياج ومعايير تكافؤ الفرص.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته، والوقوف على أبعاد المشكلة وآليات التعامل معها.
واختتم الهضيبي بالتأكيد على أن الهدف ليس التعيين دون وجود احتياج فعلي، وإنما تحقيق تخطيط عادل وشفاف يحفظ حق الطلاب في الحصول على تعليم جيد، ويضمن الاستفادة من الكفاءات المؤهلة وفقًا لاحتياجات المنظومة التعليمية.

