رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
أخبار النواب

باسل عادل يطالب الحكومة بكشف مصير 55 ألف وحدة سكنية بالإسكندرية

المجلس

طالب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، الحكومة بالكشف عن الموقف التنفيذي لمبادرة إنشاء نحو 55 ألف وحدة سكنية بديلة لسكان العقارات الصادر لها قرارات إزالة بمحافظة الإسكندرية، والتي أُعلن عنها في يوليو 2025، متسائلًا عن حجم ما تم إنجازه فعليًا، وموقف التمويل والأراضي والجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المبادرة.

وأكد عادل أن مرور أكثر من عام على الإعلان عن المبادرة يستوجب مصارحة الرأي العام بحقيقة ما تحقق على أرض الواقع، وعدد الوحدات التي بدأ تنفيذها أو اكتمل بناؤها وتسليمها للمستحقين، مشددًا على أن ملف العقارات الآيلة للسقوط يرتبط مباشرة بحياة المواطنين وسلامة أسرهم، ولا يحتمل استمرار الغموض أو تأجيل الحلول.

واقعة عقار أمبروزو تعيد ملف العقارات الآيلة للسقوط إلى الواجهة

وأشار رئيس حزب الوعي إلى أن واقعة عقار أمبروزو المائل بالإسكندرية، وما استدعتْه من إجراءات عاجلة للتعامل مع خطورته وإخلائه والمناطق المحيطة به، تمثل جرس إنذار جديدًا بشأن ضرورة التحرك الاستباقي لمواجهة أزمة العقارات القديمة والمخالفة، بدلًا من انتظار وقوع الحوادث ثم التحرك لاحتواء آثارها.

وشدد على أن حماية أرواح المواطنين مسؤولية أصيلة للدولة، وأن المطلوب لا يقتصر على إعلان المبادرات والخطط المستقبلية، بل يمتد إلى تحويلها إلى برامج تنفيذية واضحة، بتمويل محدد وجداول زمنية ملزمة وآليات للمتابعة والمحاسبة، مع ضمان توفير بدائل سكنية مناسبة للأسر التي يتعين إخلاء مساكنها حفاظًا على حياتها.

وأوضح عادل أن ملف العقارات الآيلة للسقوط كان من الملفات الرئيسية التي تناولها البرنامج الانتخابي لحزب الوعي خلال انتخابات مجلس الشيوخ بمحافظة الإسكندرية، انطلاقًا من أن الحق في السكن الآمن يرتبط بالحق في الحياة والعدالة الاجتماعية وكرامة المواطنين.

تساؤلات لرئيس الوزراء بشأن مبادرة الوحدات السكنية البديلة

وفي هذا السياق، وجه الدكتور باسل عادل مجموعة من التساؤلات إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مطالبًا بإجابات رسمية ومعلنة بشأن الموقف التنفيذي للمبادرة، ومصادر تمويلها، ومدى التزام الحكومة بالجدول الزمني لتنفيذها.

وتضمنت التساؤلات ما يلي:

  • ما الذي تحقق فعليًا منذ إعلان الحكومة في يوليو 2025 عن إنشاء نحو 55 ألف وحدة سكنية بديلة لسكان العقارات الصادر لها قرارات إزالة بالإسكندرية؟ وكم وحدة بدأ تنفيذها، وكم وحدة اكتمل بناؤها وتسليمها للمستحقين؟
  • لماذا لم تعلن الحكومة عن جدول زمني واضح يتضمن مواقع المشروعات ومصادر التمويل ومراحل التنفيذ ومواعيد تسليم الوحدات؟
  • هل تم تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ المبادرة؟ وما حجم التمويل المخصص والمبالغ التي صُرفت حتى الآن؟ وما أسباب التأخير، إن وُجدت؟
  • ما الضمانات المقدمة للأسر المقيمة في عقارات صدر لها قرارات إزالة أو ثبتت خطورتها الإنشائية، لضمان توفير سكن بديل مناسب وعدم تعرضها للتشرد أو لأعباء مالية تفوق قدرتها؟
  • هل أجرت الحكومة حصرًا شاملًا ومراجعة للعقارات الآيلة للسقوط بالإسكندرية وفقًا لدرجات الخطورة الفعلية، مع تحديد العقارات التي تستوجب تدخلًا عاجلًا؟
  • من المسؤول عن تأخر تنفيذ قرارات الإزالة أو الترميم للعقارات التي تمثل خطرًا على حياة المواطنين؟ وما آليات المحاسبة والمراجعة الدورية لتحديد أسباب تعثر القرارات الصادرة منذ سنوات؟

مطالب لوزيرة التنمية المحلية بحصر العقارات الخطرة وتسريع التدخل

كما طرح رئيس حزب الوعي تساؤلات على وزيرة التنمية المحلية بشأن أحدث حصر رسمي للعقارات الآيلة للسقوط بمحافظة الإسكندرية، وموقف قرارات الإزالة والترميم والتدعيم، والإجراءات المتخذة لمنع وقوع انهيارات جديدة.

وشملت التساؤلات المطروحة:

  • ما العدد الرسمي للعقارات الآيلة للسقوط بالإسكندرية، وعدد العقارات الصادر لها قرارات إزالة أو ترميم أو تدعيم، وعدد العقارات المأهولة التي تمثل خطورة عاجلة على سكانها؟
  • كم عدد قرارات الإزالة والترميم التي نُفذت بالفعل منذ يوليو 2025 وحتى الآن، وكم قرارًا لا يزال دون تنفيذ؟ وما أسباب التأخير؟
  • ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بالتنسيق مع محافظة الإسكندرية والأحياء لتفعيل دور لجان المنشآت الآيلة للسقوط وتوفير الإمكانات الفنية والمالية اللازمة لها؟
  • هل توجد قاعدة بيانات موحدة ومحدثة توضح حالة كل عقار ودرجة خطورته والإجراءات المطلوبة بشأنه؟
  • كيف تتعامل الوزارة مع العقارات المخالفة التي تهدد سلامة المباني المجاورة والمارة؟ وما آليات متابعة تنفيذ قرارات الترميم والإزالة ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت التقاعس؟
  • ما الإجراءات الوقائية التي اتُخذت لمراجعة العقارات المشابهة في أحياء وسط وغرب والجمرك وكرموز وغيرها من المناطق ذات الكثافة العمرانية المرتفعة، في ضوء تكرار حوادث ميل العقارات، ومنها واقعة أمبروزو؟
  • هل توجد خطة لإجراء مراجعات هندسية استباقية للعقارات الأكثر خطورة قبل حدوث الميل أو الانهيار؟ وكيف يجري التنسيق بين المحافظة والأحياء والجامعات والجهات الهندسية المتخصصة لضمان دقة المعاينات؟
  • ما أوجه الدعم الذي قدمته الوزارة لمحافظة الإسكندرية لتنفيذ قرارات الإزالة والترميم وتوفير أماكن إيواء مؤقتة وبدائل سكنية للأسر المتضررة، بما يضمن عدم تحول الإخلاء الضروري لحماية الأرواح إلى أزمة اجتماعية ومعيشية جديدة؟

حزب الوعي يطالب بخطة تنفيذية واضحة لحماية المواطنين

وشدد الدكتور باسل عادل على ضرورة اتخاذ إجراءات محددة لمعالجة الملف، في مقدمتها:

  • الإعلان عن تقرير رسمي: يتضمن الموقف التنفيذي لمبادرة الوحدات السكنية البديلة منذ يوليو 2025، مدعومًا بالأرقام الفعلية وموقف التمويل والأراضي ومراحل التنفيذ ومواعيد التسليم.
  • إعلان خريطة للعقارات الأكثر خطورة: تشمل أحياء الإسكندرية، وتحدد أولويات التدخل العاجل وفقًا للتقييمات الهندسية ودرجات الخطورة.
  • تسريع قرارات الإزالة والترميم والتدعيم: مع توفير التمويل والإمكانات الفنية اللازمة، وتحديد المسؤوليات عن أي تأخير غير مبرر.
  • حماية الأسر المتضررة: من خلال توفير سكن بديل ملائم أو حلول إيواء مؤقتة آمنة، وفقًا لطبيعة كل حالة واحتياجات المواطنين، مع مراعاة متطلبات السلامة عند تحديد توقيت الإخلاء.
  • تفعيل المتابعة والمحاسبة: بمراجعة القرارات المتأخرة، وتحديد أسباب عدم تنفيذها، ومساءلة المسؤولين متى ثبتت مسؤوليتهم عن التقصير.
  • تبني سياسة متكاملة للحفاظ على الثروة العقارية: لا تقتصر على التعامل مع المخاطر بعد ظهورها، بل تشمل الفحص الدوري والتدخل الوقائي وتحديث قواعد البيانات.

باسل عادل: حماية أرواح المواطنين أولوية لا تقبل التأجيل

واختتم رئيس حزب الوعي حديثه بالتأكيد على أن أهالي الإسكندرية يحتاجون إلى نتائج ملموسة تضمن سلامة مساكنهم وأسرهم، وليس إلى وعود جديدة، مشددًا على ضرورة تحويل التصريحات الحكومية إلى التزامات واضحة قابلة للقياس والمراجعة والمحاسبة.

وأضاف أن الحزب ينتظر إجابات واضحة من رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية بشأن ما أُنجز بالفعل، وما تعثر تنفيذه وأسباب ذلك، والجدول الزمني لاستكمال المبادرة، مؤكدًا أن مواجهة خطر العقارات الآيلة للسقوط تبدأ بالتحرك قبل وقوع الكارثة، وليس بالاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.

تم نسخ الرابط