البيومي: تهديد أمن السعودية والبحر الأحمر يمثل تهديدًا مباشرًا لمصر
أكد النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، تأييده تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها وسلامة شعبها، مشددًا على أن تهديد أمن السعودية والبحر الأحمر يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، في ظل الترابط بين أمن البلدين والمصالح الاستراتيجية المشتركة.
وأوضح البيومي أن المنطقة العربية تمر بمرحلة تاريخية فارقة، تتزايد خلالها التحديات والتهديدات الموجهة إلى الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن التهديدات التي تواجه المملكة العربية السعودية، التي تحتضن الحرمين الشريفين، امتدت لتشمل أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة في قناة السويس.
مصر والسعودية جناحا الأمة العربية
وقال البيومي إن مصر والسعودية تمثلان جناحي الأمة العربية، مؤكدًا أن غيابهما عن منظومة العمل العربي المشترك يضعف قدرتها على مواجهة التحديات، وأن أي تهديد يتعرض له أحد البلدين يمثل تهديدًا مباشرًا للآخر، باعتبار أن الأمن القومي العربي كيان واحد مترابط.
وأضاف أن الدولة المصرية لم تتأخر يومًا عن الدفاع عن أشقائها العرب، مشيرًا إلى الدور المصري خلال حرب الخليج الثانية، ومواقف مصر الرافضة لمحاولات زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي.
وشدد على أن مصر، قيادةً وشعبًا، لا تنسى مواقف الدول التي ساندتها في أصعب اللحظات، مؤكدًا أن تحرك القاهرة لمواجهة التهديدات التي تستهدف المملكة العربية السعودية يمثل في الوقت ذاته دفاعًا عن أمن مصر ومصالحها الاستراتيجية.
تهديد البحر الأحمر ينعكس على قناة السويس
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن السياسة الخارجية المصرية تتعامل مع أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج باعتباره خطًا أحمر وجزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح أن وجود تهديد عسكري من جماعة مسلحة مدعومة من الخارج على الحدود الجنوبية للمملكة، بالتزامن مع تهديد أمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة في قناة السويس، يفرض تحديات استراتيجية واقتصادية على الدولة المصرية.
وأضاف أن تهديد الملاحة في منطقة مضيق باب المندب، المؤدي إلى البحر الأحمر وقناة السويس، قد ينعكس على حركة التجارة الدولية وعائدات القناة، التي تمثل أحد المصادر المهمة للاقتصاد المصري.
البيومي يستحضر الموقف السعودي خلال ثورة 30 يونيو
وأكد البيومي أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى مواقف تاريخية متبادلة، مستذكرًا دعم المملكة العربية السعودية لمصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، والجهود التي بذلها وزير الخارجية السعودي آنذاك، سعود الفيصل، لدعم موقف الشعب المصري ورفض التدخل في شؤونه الداخلية.
ولفت إلى أن العلاقات بين البلدين لم تقتصر على الدعم السياسي، بل امتدت إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشيرًا إلى أن المملكة كانت من أبرز الدول الداعمة للاقتصاد المصري، من خلال استثمارات بمليارات الدولارات وودائع ساهمت في دعم الاقتصاد والعملة المصرية.
واختتم البيومي بالتأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية، والتعامل مع التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة باعتبارها تحديات مشتركة تتطلب التنسيق والتعاون لحماية الأمن القومي العربي وصون استقرار الدول وشعوبها.



