السيد القصير: رسائل الرئيس بمنتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني
أكد النائب السيد القصير، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، أن منتدى مصر 2026 يمثل منصة مهمة للحوار الوطني وتبادل الرؤى حول مستقبل الدولة المصرية، واستشراف متطلبات المرحلة المقبلة في ظل التحديات الداخلية والمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشددًا على أن الحفاظ على استقرار الوطن ومكتسباته يمثل ركيزة أساسية لمواصلة التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.
الوعي الوطني وحماية الدولة
وأوضح القصير، في تصريح له عقب مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى مصر 2026 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن رسائل الرئيس أكدت أهمية الوعي الوطني في بناء الدولة وحمايتها، وخطورة الشائعات والمعلومات المغلوطة في إثارة البلبلة وزعزعة الثقة، مشيرًا إلى أن مواجهة التضليل تتطلب تعزيز قدرة المواطنين على التمييز بين الحقائق والشائعات، وترسيخ ثقافة الحوار المسؤول والتعامل الموضوعي مع الأحداث.
وأضاف أن بناء الدولة لا يقتصر على المشروعات والإنجازات المادية، بل يبدأ أيضًا ببناء وعي المواطن وتعزيز إدراكه لطبيعة التحديات التي تواجه الوطن، لافتًا إلى أن الوعي يمثل خط الدفاع الأساسي للحفاظ على تماسك المجتمع وثقته في مؤسساته وصون مقدرات الدولة.
وأشار القصير إلى أن تقييم الإنجازات يجب أن يتم بموضوعية، من خلال النظر إلى ما تحقق في ضوء حجم التحديات والظروف التي واجهت الدولة، مع مراعاة ما كان يمكن أن تؤول إليه الأوضاع حال عدم تنفيذ هذه الإنجازات، مؤكدًا أن التقييم الحقيقي يتطلب فهم طبيعة المرحلة وصعوباتها، مع مواصلة التطوير ومعالجة أوجه القصور والعمل على تلبية تطلعات المواطنين.
الاستقرار أساس مواصلة التنمية
ولفت إلى أن الاضطرابات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تفرض ضرورة الحفاظ على ما تحقق من أمن واستقرار، باعتبارهما أساسًا لاستمرار التنمية ومواجهة التحديات، موضحًا أن الاستقرار لا يعني مجرد غياب الأزمات، بل يعكس قدرة الدولة ومؤسساتها ومجتمعها على التعامل مع المتغيرات والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وتهيئة البيئة المناسبة للعمل والإنتاج وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأكد أن أهمية منتدى مصر 2026 لا تقتصر على مناقشة قضايا الحاضر، بل تمتد إلى بناء رؤية واضحة للمستقبل، وتعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية، وتوسيع المشاركة في طرح حلول واقعية للتحديات، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ويعزز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
الشباب شريك في صناعة المستقبل
وأوضح القصير أهمية مشاركة الشباب في الحوار حول مستقبل الدولة، خاصة في ضوء ما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المنتدى، بشأن تجاوز نسبة الشباب 50% من إجمالي المسجلين للمشاركة، وهو ما يعكس أهمية إتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة للمساهمة في صياغة الرؤى والأفكار المتعلقة بمستقبل الوطن، وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية والبناء.
وشدد على أن حماية الدولة مسؤولية مشتركة تبدأ بوعي المواطن، وتترسخ بقوة المؤسسات، وتستمر بالعمل الجاد والتخطيط السليم والحوار المسؤول والتقييم الموضوعي، مؤكدًا أن صناعة المستقبل لا تتحقق بالأمنيات، وإنما بالقدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والحفاظ على مكتسبات الاستقرار، ومواصلة العمل لتحقيق المزيد من التنمية والتقدم.
واختتم النائب السيد القصير تصريحاته بالدعاء أن يحفظ الله مصر وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويوفق أبناءها لما فيه خير الوطن ومستقبل أجياله.



