النائب ياسر الهضيبي: منتدى مصر 2026 يؤكد أهمية الرقابة والمساءلة
أكد الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة حقوق الإنسان والسكرتير العام لحزب الوفد، أن الرسائل التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى مصر 2026 تتجاوز الحديث عن الإنجازات، لتسلط الضوء على فلسفة إدارة الدولة، ومسؤولية المؤسسات، وطبيعة العلاقة بين السلطة والمواطن.
الهضيبي: الدولة لا تختزل في أشخاص
وقال الهضيبي إن تأكيد الرئيس أن «الجميع يرحل وتبقى مصر» يعكس مبدأً وطنيًا ودستوريًا يقوم على أن الدولة لا ترتبط بأشخاص أو مناصب، وإنما تستند إلى قوة المؤسسات وسيادة القانون واستمرارية المسؤولية الوطنية.
وأضاف أن هذا المبدأ يؤكد ضرورة إدارة شؤون الدولة وفق قواعد مؤسسية راسخة، بعيدًا عن ربط استقرارها بالأفراد، بما يضمن استمرار العمل الوطني وحماية المصالح العليا للدولة.
قبول النقد لا يعني الإعفاء من المساءلة
وأشار الهضيبي إلى أن تأكيد الرئيس أهمية تقبل النقد والاختلاف في الرؤى يعزز حق الاختلاف بشأن السياسات العامة، مع الحفاظ على مسؤولية الجميع تجاه الدولة ومؤسساتها.
وشدد على أن مساندة الوطن لا تعني إعفاء المسؤولين من المساءلة، بل تقتضي إتاحة المجال للنقد المسؤول، وتصحيح الأخطاء، وتقييم الأداء بما يخدم المصلحة العامة.
الهضيبي: تقييم الإنجازات يكون بما يلمسه المواطن
وأكد السكرتير العام لحزب الوفد أن منتدى مصر 2026 ينبغي أن يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار القائم على الأرقام والحقائق، وأن تكون نتائج السياسات العامة معيارًا أساسيًا لتقييم الأداء الحكومي.
وأوضح أن الإنجاز لا يُقاس فقط بحجم الإنفاق أو ما تعلنه الحكومة، وإنما بمدى انعكاس السياسات على حياة المواطنين، وتحسين مستوى معيشتهم، وصون حقوقهم، وتوفير فرص أفضل لمستقبلهم.
ولفت إلى أن البرلمان يؤدي دورًا رقابيًا أساسيًا في متابعة أداء الحكومة ومحاسبتها باسم الشعب، بما يضمن تعزيز الشفافية وربط القرارات والبرامج الحكومية بنتائج ملموسة.
مؤسسات قوية ومساءلة لحماية الدولة
واختتم الهضيبي تصريحاته بالتأكيد على أهمية قوة المؤسسات وشفافية الأداء الحكومي وفاعلية المساءلة، مشيرًا إلى أن الرقابة البرلمانية تستهدف حماية الدولة من الأخطاء وتعزيز كفاءة العمل العام.
وأضاف أن استقرار مصر واستمرار تقدمها يرتبطان بترسيخ سيادة القانون، وتقديم المصلحة الوطنية، وضمان أن تكون المؤسسات أقوى من الأشخاص، وأن تظل مصلحة الدولة والمواطن فوق كل اعتبار.


