رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 24 أكتوبر 2026
أخبار النواب

حزب العدل يتساءل عن أسباب تراجع إنتاج الغاز ومصير المستهدفات الحكومية

المجلس

قال حسام حسن الخُشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، إن تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن أزمة الطاقة تثير تساؤلات جوهرية تتجاوز ارتفاع الأسعار العالمية، لتشمل دقة التخطيط الحكومي ومصداقية المستهدفات المعلنة لإنتاج الغاز الطبيعي، وأسباب عدم تحقيقها.

وأوضح الخُشت أن الحكومة انتقلت من استهداف إنتاج 5.5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا بحلول عام 2025، إلى 6.7 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2027، ثم إعلان مستهدف جديد يبلغ 5.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2030.

تراجع المستهدفات يثير تساؤلات

وأشار المتحدث الرسمي باسم حزب العدل إلى أن الانتقال من مستهدف إنتاج 6.7 مليار قدم مكعب يوميًا في 2027 إلى 5.6 مليار قدم مكعب بحلول 2030، يعني خفض المستهدف بنحو 16.4%، مع تأجيل موعد تحقيقه ثلاث سنوات، معتبرًا أن هذا التغيير يستوجب تفسيرًا فنيًا واقتصاديًا واضحًا.

وتساءل الخُشت عن أسباب عدم تحقيق المستهدفات السابقة، والجهة المسؤولة عن تقييم نتائجها، والأسس التي تستند إليها الحكومة في تحديد الجدول الزمني الجديد للإنتاج، مؤكدًا ضرورة توضيح أسباب تغير الأرقام وتأجيل المواعيد المعلنة.

أزمة الطاقة تتجاوز ارتفاع الأسعار العالمية

وأكد الخُشت أن ارتفاع أسعار البترول والغاز عالميًا يمثل تحديًا حقيقيًا، لكنه لا يعفي الحكومة من مسؤولية تفسير الاختلالات الداخلية التي زادت تعرض الاقتصاد المصري للصدمات الخارجية، وفي مقدمتها تراجع الإنتاج المحلي واتساع فجوة الاستيراد.

وأضاف أن رئيس مجلس الوزراء طرح ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع أزمة الطاقة، تتمثل في تحميل المواطنين الزيادة في التكلفة، أو لجوء الدولة إلى الاقتراض وتحمل فارق التكلفة، أو خفض الإمدادات والعودة إلى تخفيف الأحمال.

وتساءل المتحدث الرسمي باسم حزب العدل عن غياب سيناريو رابع يقوم على مراجعة السياسات التي أدت إلى الوضع الحالي، وتحديد التكلفة الاقتصادية المترتبة على عدم تحقيق مستهدفات إنتاج الغاز.

مطالب بالإفصاح عن خطط الإنتاج

وشدد الخُشت على أن المشكلة لا تتمثل في الاعتراف بصعوبة الخيارات المتاحة، وإنما في تقديم نتائج الإخفاقات السابقة باعتبارها الخيارات الوحيدة للمستقبل، مؤكدًا أن إدارة أزمة الطاقة تتطلب الإفصاح عن تطورات الإنتاج، ومعدلات التناقص الطبيعي للحقول، وجدوى الاستثمارات، والفجوة المتوقعة بين الإنتاج والاستهلاك، وتكلفة سدها خلال السنوات المقبلة.

واختتم الخُشت تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحديد المسؤولية عن الفجوة بين المستهدفات الحكومية والنتائج الفعلية، مشددًا على أنه لا يجوز تغيير الأرقام وتأجيل الوعود بصورة متكررة، ثم مطالبة المواطنين وحدهم بالتكيف مع تداعيات الأزمة، دون تقديم تفسير واضح لأسباب تراجع الإنتاج وعدم تحقيق المستهدفات المعلنة.

تم نسخ الرابط