رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأربعاء 04 فبراير 2026
أخبار النواب

محمد الغمراوي: المشكلة في تطبيق قانون التصالح وليست تعديله

محمد الغمراوي
محمد الغمراوي

أكد محمد الغمراوي، نائب رئيس حزب الوعي، أن التحديات المتعلقة بقانون التصالح في بعض مخالفات البناء لا تكمن في النصوص التشريعية نفسها، وإنما في طريقة تطبيق القانون والجهات المكلفة بتنفيذه. 

 شهد القانون تعديلات متعددة علي مدار السنوات الماضية

وأوضح الغمراوي، أن القانون قد شهد تعديلات متعددة على مدار السنوات الماضية، بل وتم إصدار قانون جديد، ومع ذلك استمرت بعض المشكلات العملية دون حل، ما يشير إلى وجود خلل في البيئة التنفيذية أكثر من أي قصور تشريعي.

 عزوف المواطنين عن التقدم بطلبات التصالح

وأشار الغمراوي، إلى أن الإشكالية الأساسية تكمن في عزوف المواطنين عن التقدم بطلبات التصالح، وهو ما يعكس عدم ثقتهم في آليات التطبيق والضوابط الحالية، بالإضافة إلى عدم وضوح الإجراءات الفنية والهندسية المطلوبة، خاصة بعد صدور التعديلات الأخيرة التي تسمح بتقديم تقرير هندسي يثبت تاريخ المخالفة من الجامعات المصرية وكليات الهندسة أو جامعة الأزهر أو الجامعات الأهلية أو المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.

وأكد نائب رئيس حزب الوعي، على أن الإجراءات المالية الجديدة، مثل نسب المخالفات المختلفة للأساسات والحوائط والأعمدة والأسقف، بحاجة إلى تبسيط ووضوح أكثر حتى لا يشعر المواطن بالارتباك أو الخوف من التقديرات المالية المفروضة عليه، مشيرًا إلى أن القانون نفسه يحدد نسبًا واضحة لكل نوع من الأعمال المخالفة، من الأساسات الضحلة والعميقة إلى الحوائط والسقف، بما يعكس دقة كبيرة، لكنه يحتاج إلى إدارة وتنفيذ دقيقين لضمان الالتزام والتطبيق العادل.

إقتراح الغمراوي:

واقترح الغمراوي أن يكون الحل من خلال حوار مجتمعي شامل يضم ممثلين عن المواطنين، والمهندسين، والجهات الحكومية، والأكاديميين، للوقوف على الأسباب التي تدفع المواطنين للامتناع عن التصالح، قبل التفكير في أي تعديل جديد للقانون، أن نتائج هذا الحوار يمكن صياغتها على شكل توصيات واضحة، تُحوَّل بعد ذلك إلى مواد قانونية، مع التركيز على توفير بيئة مناسبة للتطبيق، وتدريب الموظفين وتأهيلهم للتعامل مع المواطنين بطريقة عادلة وشفافة.

وأكد الغمراوي، أن الهدف الأساسي هو خلق توازن بين مصلحة الدولة في تنظيم العمران والحفاظ على حقوق المواطنين في تقنين أوضاعهم، موضحًا أن أي تعديل تشريعي دون معالجة مشكلات التنفيذ لن يحل الأزمة، بل قد يزيدها تعقيدًا. ودعا إلى ضرورة مراعاة البُعد الاجتماعي والاقتصادي عند صياغة أي إجراءات مستقبلية، لضمان تحقيق العدالة ورفع معدلات الإقبال على التصالح.

تم نسخ الرابط