بيان عاجل في النواب بشأن حماية وظائف الشباب من تأثيرات الذكاء الاصطناعي
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاتصالات، والتخطيط، والتعليم العالى والبحث العلمى والتربية والتعليم والتعليم الفنى والقوى العاملة، بشأن التأثير المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لفرص تشغيل الشباب في ظل غياب استراتيجية وطنية واضحة لإعادة تأهيل العمالة ومواكبة التحول الرقمي.
تقنيات الذكاء الاصطناعي
وقال " زين الدين " : لقد أصبح الذكاء الاصطناعي واقعًا يفرض نفسه بقوة على مختلف القطاعات من الصناعة والبنوك إلى الإعلام والخدمات، حيث بدأت بعض الوظائف التقليدية في التراجع أو الاختفاء، مقابل ظهور وظائف جديدة تتطلب مهارات رقمية متقدمة. غير أن الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الرقمي تتسع بشكل مقلق، مما ينذر بارتفاع معدلات البطالة بين الشباب إذا لم يتم التحرك العاجل.
وفي هذا السياق توجه النائب محمد زين الدين بـ5 تساؤلات ساخنة للحكومة وهى:
1. هل تمتلك الحكومة رؤية واضحة ومعلنة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على خريطة الوظائف خلال السنوات الخمس المقبلة؟
2. ما عدد الوظائف المهددة بالاختفاء نتيجة الأتمتة والتحول الرقمي؟ وهل توجد دراسات رسمية دقيقة في هذا الشأن؟
3. ما مدى جاهزية منظومة التعليم الفني والجامعي لتخريج كوادر قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي؟
4. هل توجد برامج قومية لإعادة تأهيل العاملين في القطاعات الأكثر عرضة للاستبدال التكنولوجي؟
5. وما هي الإجراءات الفورية لحماية الشباب من التحول المفاجئ إلى طوابير بطالة رقمية؟ مؤكداً أن تجاهل هذه التحولات يعنى خسارة جيل كامل في سباق التكنولوجيا العالمي، ويهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على حد سواء.
وطالب النائب محمد عبد الله زين الدين لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة بعدد من المطالب والاقتراحات العاجلة فى مقدمتها إطلاق استراتيجية وطنية شاملة لإعادة تأهيل العمالة، تتضمن برامج تدريب رقمية مجانية أو مدعومة تستهدف الشباب والعاملين في القطاعات التقليدية ودمج مهارات الذكاء الاصطناعي والبرمجة وتحليل البيانات في المناهج التعليمية بدءًا من المرحلة الإعدادية وحتى الجامعية مع إنشاء صندوق وطني لتمويل التدريب والتحول المهني بالتعاون مع القطاع الخاص وشركات التكنولوجيا وتحفيز الشركات التي تستثمر في إعادة تدريب موظفيها عبر حوافز ضريبية واضحة ومحددة، موضحاً أن التحول الرقمي ليس خطرًا في ذاته، بل فرصة تاريخية إذا أُحسن التخطيط له. لكن ترك الشباب يواجهون عاصفة الذكاء الاصطناعي دون درع تأهيل حقيقي هو تقصير لا يُغتفر وعليه.
وأكد أن هذا البيان العاجل هو دعوة للتحرك الفوري قبل أن تتحول الثورة التكنولوجية إلى أزمة بطالة، وقبل أن نجد أنفسنا خارج خريطة الاقتصاد العالمي الجديد.




