وكيل الصحة بمجلس الشيوخ : رسالة ترامب للرئيس السيسي يؤكد دور مصر الريادي
أكد النائب الدكتور حسين خضير، وكيل لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تطورًا نوعيًا في التعاطي الدولي مع أزمة سد النهضة ومياه نهر النيل، وتكشف عن وعي متزايد بخطورة استمرار الجمود في هذا الملف على الأمن الإقليمي والدولي، وليس فقط على دول حوض النيل.
وأوضح خضير في تصريح صحفي أن مضمون الرسالة يعكس إقرار صانع القرار الأمريكي بأن مصر ليست طرفًا في أزمة فنية فحسب، بل لاعب رئيسي يمتلك رؤية شاملة لإدارة النزاعات المعقدة وفق قواعد القانون الدولي، مؤكدًا أن مصر نجحت في ترسيخ مكانتها كدولة مرجعية في التهدئة وبناء التوازنات في المنطقة.
وأشار وكيل لجنة الصحة إلى أن الإشارة في الرسالة إلى استعداد واشنطن لاستئناف الوساطة الأمريكية في قضية تقاسم مياه نهر النيل تحمل دلالة سياسية مهمة، مفادها أن الحل لا يمكن أن يتحقق خارج إطار التوافق والالتزام بالقانون الدولي، وأن أي ممارسات أحادية في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود تواجه رفضًا دوليًا متزايدًا.
وأضاف خضير أن الطرح الأمريكي المتعلق بضمان انتظام التدفقات المائية، لا سيما خلال فترات الجفاف، يعكس إدراكًا لحساسية الأبعاد الإنسانية والاقتصادية للأزمة، ويؤكد أن المطالب المصرية لا تنطلق من اعتبارات سياسية ضيقة، بل من حق أصيل في الحياة والتنمية المستدامة، وهو حق يندرج ضمن منظومة حقوق الإنسان الأساسية.
وشدد الدكتور حسين خضير على أن تعاطي الدولة المصرية مع أزمة سد النهضة اتسم بـ العقلانية والاتزان الاستراتيجي، حيث جمعت القاهرة بين الصبر الدبلوماسي والتمسك الصارم بالثوابت الوطنية، مما أكسب الموقف المصري دعمًا متناميًا داخل المجتمع الدولي.
واختتم خضير تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تدير هذا الملف بعقل الدولة الواثقة في أدواتها، وتدرك أن الحفاظ على الحقوق المائية لا يتعارض مع دعم التنمية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا الحراك الدولي للوصول إلى تسوية عادلة تضمن الأمن المائي وتحفظ توازن المصالح في حوض النيل.