رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 08 أغسطس 2026
أخبار النواب

تحرك برلمانى لتحديث تشريعات مكافحة الجرائم الإلكترونية لحماية الأطفال والف

الدكتور محمد سليم،
الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب

حذر الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، من تصاعد مخاطر الجرائم الإلكترونية وعمليات الابتزاز عبر الإنترنت، معتبرًا أنها باتت من أبرز التحديات التي تهدد المجتمع، في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي والخدمات والتطبيقات الرقمية.

وأوضح سليم أن التطور المتلاحق في أدوات الجريمة الإلكترونية يفرض ضرورة مواكبة الإطار التشريعي لهذه المتغيرات، مع العمل على تشديد العقوبات المقررة بحق مرتكبي جرائم الابتزاز والاعتداءات الرقمية، بما يحقق قدرًا أكبر من الردع ويحمي المستخدمين.

الابتزاز الإلكتروني يهدد الأسر والضحايا

وقال وكيل لجنة الشؤون الأفريقية إن أهداف الابتزاز الرقمي لم تعد تقتصر على الاستيلاء على الأموال أو الوصول إلى المعلومات والبيانات الشخصية، وإنما أصبح بعض مرتكبي هذه الجرائم يستخدمونه للضغط على الضحايا وتهديد أسرهم والتأثير في مستقبلهم، خاصة الأطفال والفتيات.

وأشار إلى أن انتشار هذه الممارسات يرتبط في بعض الحالات باستغلال التطور التكنولوجي إلى جانب ضعف الثقافة الرقمية لدى بعض المستخدمين، مؤكدًا أن الاعتداء على خصوصية الأفراد وتهديدهم عبر الوسائل الإلكترونية يمثل خطرًا مباشرًا على الاستقرار والأمن المجتمعي.

مطالب بتغليظ العقوبات وسرعة ضبط الجناة

ودعا الدكتور محمد سليم إلى إعادة تقييم وتطوير القوانين الخاصة بمواجهة جرائم تقنية المعلومات، بما يسمح بفرض عقوبات أكثر صرامة على جرائم الابتزاز الإلكتروني، ولا سيما عندما تستهدف الجريمة طفلًا أو فتاة أو أحد الأشخاص الأكثر تعرضًا للاستغلال والضغط.

كما طالب بتوفير الإمكانات التشريعية والتقنية اللازمة لأجهزة إنفاذ القانون، بما يمكنها من الوصول إلى مرتكبي الجرائم الرقمية وضبطهم في أسرع وقت ممكن، مع تعزيز التعاون الدولي في الحالات التي يكون فيها المتهمون أو الشبكات الإجرامية خارج حدود الدولة.

استراتيجية وطنية لنشر الوعي الرقمي

وشدد سليم على أهمية وضع برنامج وطني متكامل للتوعية بالمخاطر المرتبطة باستخدام التطبيقات والمنصات الرقمية، على أن تشمل هذه الجهود الطلاب والشباب وأولياء الأمور، وأن تمتد إلى المدارس والجامعات ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن رفع مستوى الثقافة الرقمية يجب أن يركز على كيفية استخدام الإنترنت بصورة آمنة، والتعامل الصحيح مع محاولات الاختراق والتهديد والابتزاز، فضلًا عن تعريف المواطنين بطرق حماية حساباتهم وبياناتهم وآليات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية عند وقوعها.

وأكد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية أن تأمين المواطنين على الإنترنت أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة حماية المجتمع، موضحًا أن الدولة المصرية حققت خطوات مهمة في مواجهة الجرائم الإلكترونية، إلا أن التغير المستمر في أدوات وأساليب المجرمين يتطلب تطويرًا متواصلًا للتشريعات ووسائل المكافحة.

واختتم الدكتور محمد سليم بالتأكيد على أن تحديث آليات المواجهة وتشديد الردع من شأنهما الحد من الجرائم الرقمية، وحماية خصوصية المواطنين، وتعزيز شعورهم بالأمان أثناء استخدام التكنولوجيا، بما يدعم الثقة في البيئة الرقمية باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لمسار التنمية والتحول الرقمي.

تم نسخ الرابط